تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو قبض بعض الثمن أو سلّم بعض المبيع فكالأوّل في الجميع . ولو شرط نقد بعض الثمن وتأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد إشكال أقربه عدم الثبوت . ولو شرط تأخير الثمن فأخّره عن الأجل لم يكن للبائع خيار .
شرح
مطلقاً ، لإقدامه على التأخير فيما هو مظنّة التلف . وكأنّ ما في « الإيضاح ( 1 ) » متناقض ، لأنّه قال : وجه الاحتمال أنّه تلف في مدّة الخيار ، فكان كالثلاثة ، فقد جعل اليوم محلاًّ للخيار ، وقد أجمع الأصحاب على عدم ثبوت الخيار في الثلاثة وأنّه يثبت بانقضائها ، فقوله « كالثلاثة » ينقض قوله « لأنّه تلف في مدّة الخيار » فليلحظ ذلك . قوله : ( ولو قبض بعض الثمن أو سلّم بعض المبيع فكالأوّل في الجميع ) أي فكالمذكور في أوّل الكلام في جميع الأحكام ، لأنّ مَن سلّم البعض من المبيع خاصّة لم يسلّم المبيع ، فله الخيار في الجميع ، وليس له فسخ البيع في غير المقبوض لأنّ تفريق الصفقة عيب ، وكذا لو قبض البائع بعض الثمن لم يبطل الخيار ، لأنّه يصدق عليه حينئذ أنّه لم يقبض الثمن ولخبر عبد الرحمن بن الحجّاج كما تقدّم ( 2 ) بيان ذلك كلّه وبيان الحال في قوله : ولو شرط نقد بعض الثمن . . . إلى آخر هذا القسم . وليعلم أنّ ظاهر « الكتاب والتذكرة ( 3 ) » وغيرهما ( 4 ) كما عرفت ( 5 ) أنّ هذا الخيار من توابع خيار التأخير ، فكأنّهم قالوا : خيار التأخير فيما لا يفسده المبيت بعد ثلاثة أيّام وفيما يفسده بعد دخول الليل فهو على التراخي ، ولا ضرر فيه على المشتري ، لأنّه إذا لم يختر الفسخ ولا الإمضاء وبقي في عنوان التأمّل حتّى فسد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في خيار التأخير ج 1 ص 485 . ( 2 ) تقدّم الكلام في خبر عبد الرحمن وفي البحث عما ذكره في ص 244 - 258 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في خيار التأخير ج 11 ص 72 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في خيار التأخير ج 2 ص 23 . ( 5 ) تقدّمت عبارة الكتاب والتذكرة وغيرهما في ص 266 - 267 .