ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل ،
شرح
وفيه : أنّ الإجماع معارض بالإجماع المنقول في « الخلاف » والمعلوم من المتأخّرين . ومنه يُعلم وهنه ، والتعليل عليل لا يقوى على تخصيص القاعدة المنصوصة المجمع عليها ، على أنّ في « الغنية ( 1 ) » الإجماع على أنّ هذا المبيع في مدّة الخيار من مال البائع ، فليتأمّل في ذلك .
وأمّا أبو الصلاح ( 2 ) فإنّه نصّ على التفصيل وجعل التمكين ناقلاً للضمان مطلقاً كالقبض ، فلا يصحّ حمله على التفصيل في الثلاثة ولا جعله قولاً آخر في المسألة فإنّه موافق للمفيد في كلا الأمرين .
هذا ولو اختصّ التلف ببعض المبيع أو عدم القبض ببعض التالف ، فغير المقبوض من البائع كالجميع على الخلاف والمقبوض من المبتاع ، فقولهم : « ولو تلف المبيع بعد الثلاثة أو قبل الثلاثة » يراد به ما هو أعمّ من الكلّ والبعض إذا كان غير مقبوض ، فإنّ البعض يصدق عليه أنّه مبيع في الكلّ كالكلّ .
[ فيما لو اشترى ما يفسد ليومه ]
قوله : ( ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل ) ظاهره أنّ الليل غاية للخيار كما هو ظاهر « النهاية ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) والتحرير ( 6 )هامش
( 1 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 - 220 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في عقد البيع وشروط صحّته وأحكامه ص 353 .
( 3 ) النهاية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 336 س 4 ، النهاية ونكتها : في باب الشرط في العقود ج 2 ص 142 . وقد وقع سقط هنا في النهاية المطبوعة في بيروت وإيران .
( 4 ) السرائر : في باب الشرط في العقود ج 2 ص 282 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الخيار ج 1 ص 374 - 375 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في خيار التأخير ج 2 ص 290 .