شرح
« الوسائل ( 1 ) » عن الصدوق أنّه روى بإسناده عن ابن فضّال عن ابن رباط عن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطّيخ والفواكه يوم إلى الليل . والظاهر أنّها زيادة من الصدوق وإلاّ فالشيخ ( 2 ) قد روى ذلك الحديث بالإسناد المذكور من دون الزيادة المذكورة ، والرواية وإن كانت مرسلة لكنّ عليها فتوى الشيخ وأتباعه ، ولا أعرف فيها مخالفاً كما في
« كشف الرموز ( 3 ) » ، وعليها عمل الأصحاب كما في « المهذّب البارع ( 4 ) والمقتصر ( 5 ) وغاية المرام ( 6 ) » . وفي « الغنية ( 7 ) » الإجماع على ما حكيناه عنها آنفاً ، فالخبر منجبر بعمل الأصحاب معتضد بإجماع الغنية وموافقة الاعتبار وخبر الضرار ( 8 ) ، وعباراتهم إنّما اختلفت في تأدية المراد منه .
لكن قد قيل ( 9 ) : إنّ فيه وفي جميع العبارات ما عدا عبارة الدروس إشكالاً من وجهين : الأوّل : أنّ الغرض من الخيار رفع الضرر بفسخ البيع قبل فساد المبيع ، وإذا كان ممّا يفسد ليومه كما هو المفروض وجب أن يكون الخيار قبل الليل ليتأتّى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 359 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 67 ح 288 .
( 3 ) كشف الرموز : في خيار التأخير ج 1 ص 460 - 461 .
( 4 ) المهذّب البارع : في خيار التأخير ج 2 ص 383 .
( 5 ) المقتصر : في الخيار ص 170 .
( 6 ) غاية المرام : في خيار التأخير ج 2 ص 42 .
( 7 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 - 220 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الخيار ح 3 و 4 و 5 ج 12 ص 364 .
( 9 ) لم نعثر على هذا القيل بتمام شقّي الإشكال الواردين فيه : نعم ذكر شقّه الأوّل في جملة من الكتب منها المسالك والروضة ، وأمّا الشقّ الثاني منه فقد يشير إليه في هامش الروضة المنقول عن الهروي في ضمن ما ظاهره الجواب عن هذا الشقّ من الإشكال ، فراجع مسالك الأفهام : في خيار التأخير ج 3 ص 210 ، والروضة : ج 3 ص 459 ، وهامش الروضة الرحلية : ج 1 ص 376 .