تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
قبضه ، وقد عرفت ( 1 ) ما أسلفناه عن « التحرير » من اشتراطه عدم التمكين في أصل خيار التأخير ، وعلى اعتبار ما في « السرائر » أو ما في « التحرير » يكون صاحب « الوسيلة ( 2 ) » موافقاً للمشهور ، لأنّه قال : وإن تلف المبيع كان من ضمان البائع وإن كان بغير تفريط منه إلاّ أن عرض للتسليم ولم يتسلّم المبتاع ، فعبارته مطلقة غير مقيّدة بكونه في الثلاثة كما فهمه المصنّف في « المختلف ( 3 ) » . والوجه فيها تنزيل التمكين منزلة القبض في نقل الضمان . ومقتضى ذلك أنّ المشتري يضمن عنده مطلقاً ، سواء كان التلف في الثلاثة أو فيما بعد ، فلا معنى لتخصيص التلف بكونه في الثلاثة كما في « المختلف » . وتنزيل التمكين منزلة النقل مذهب الشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) حتّى أنّه في « الخلاف ( 6 ) » ادّعى عليه الإجماع ، فينقدح إشكال في إطلاق الأكثرين القول بضمان البائع في الثلاثة كما يشكل إطلاق الجميع القول بضمانه فيما بعدها بناءاً على ثبوت إجماع « الخلاف » وإلاّ انحصر الإشكال فيمن قال بأنّ التمكين كالنقل ، ولا يندفع إلاّ باشتراط عدم التمكين في أصل الخيار أو تخصيص محلّ النزاع بما إذا لم يكن هناك تمكين . وبذلك يتّضح أنّ ما في « الوسيلة » موافق للمشهور وأنّ نسبة الخلاف إليها لم
هامش
( 1 ) تقدّم نقله في ص 250 . ( 2 ) الوسيلة : في بيع الأعيان المرئية ص 239 . ( 3 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 68 . ( 4 ) النهاية : في باب الشرط في العقود ص 388 . ( 5 ) منهم الحلّي في السرائر : في باب الشرط في العقود ج 2 ص 278 ، وابن حمزة في الوسيلة : في بيان بيع الأعيان المرئية ص 239 ، والحلبي في الكافي في الفقه : في البيع ص 353 . ( 6 ) لم نجد هذا الإجماع الّذي ادّعاه الشارح في الخلاف ولا في تلخيصه ولا عثرنا على مَن نقله عنه إلاّ ما حكاه الجواهر في ج 23 ص 89 عن ظاهر الخلاف ، فراجع .