تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وينبغي أن تردّ تلك العبارات إلى هذه وإن بعُد التأويل في بعضها . وهو واضح من عبارة « السرائر والنهاية » لأن كانت هذه موافقة للنصّ وللإجماع المحكي في « حواشي الشهيد ( 1 ) » على لزومه من طرف البائع إلى الليل أو خوف الفساد وعلى لزومه من طرف المشتري مطلقاً وعلى أنّه لا قائل بانحصار الخيار في الليل . قال في « الفقيه » : العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطّيخ والفواكه إلى الليل . والمراد بالعهدة اللزوم والصبر والضمان . وأوضح منها عبارة « الوسيلة » قال : خيار الفواكه للبائع ، فإذا مرّ على البيع يوم ولم يقبض المتاع كان للبائع الخيار . وقال في « الغنية » : عليه الصبر يوماً واحداً ثمّ هو بالخيار على ما بينّاه . وقال في « جامع الشرائع » وفيما لا يبقى يوماً إلى الليل ، ثمّ للبائع الخيار . ونحوها عبارة « الشرائع » وكذا « النافع » « فقد اتفقت هذه على أنّ الليل مبدأ للخيار . وقد قدّرت المدّة فيها باليوم ما عدا « الفقيه والشرائع والنافع واللمعة » فلم تحدّ فيها باليوم . وقال في « الدروس » : خيار ما يفسده المبيت - وهو ثابت للبائع - عند انقضاء النهار ، والأقرب اطّراد الحكم في كلّ ما يتسارع إليه الفساد عند خوف ذلك ، ولا يتقيّد بالليل ( 2 ) ، انتهى . والأصل في ذلك ما رواه ثقة الإسلام ( 3 ) والشيخ ( 4 ) عن محمّد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن أبي حمزة وغيره عمّن ذكره عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) في الرجل يشتري الشيء الّذي يفسد من يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن ، قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلاّ فلا بيع له . وروى في
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا . ( 2 ) الدروس الشرعية : في خيار التأخير ج 3 ص 274 . ( 3 ) الكافي : في باب الشرط والخيار في البيع ج 5 ص 172 ح 15 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : في عقود البيع ج 7 ص 25 - 26 ح 108 .