فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي ، وكذا بعدها إجماعاً .
شرح
والمطالبة بالثمن وقابلوا بينهما . ولعلّه لأنّ المطالبة بالثمن قرينة على إسقاط الخيار . وقد يكون ظاهر ذلك عدم السقوط كما يظهر ذلك من « الانتصار ( 1 ) » وغيره ( 2 ) ، لأنّ ظاهرهم أنّ تلك المقابلة سيقت لتفسير الخيار ، فلتلحظ عبارة « الانتصار » . وعلى القول بالفورية يتّجه القول بالسقوط لاستلزامه التأخير .
وقد سمعت ( 3 ) ما حكيناه في صدر المسألة عن الشهيد في « الدروس » من قوله : إنّ ظاهر الأكثر أنّ البائع يملك الفسخ والمطالبة . . . إلى آخره ، فإن أراد أنّه لا يبطل كما يعطيه آخر كلامه - كما سمعته آنفاً - كانت نسبته إلى ظاهرهم غير سديدة ، لأنّه صريحهم كما عرفت ، وإن أراد أنّه لا يسقط خياره بالمطالبة كما فهمه في « جامع المقاصد ( 4 ) » فهو يرشد إلى أنّ المقابلة في كلامهم لا تدلّ على سقوطه كما أشرنا إليه ، فليتدبّر .
ولا يسقط بإسقاطه في الثلاثة لعدم ثبوته فيها ، ويسقط بالإسقاط كما هو شأن الحقوق ، ويسقط بالاشتراط كما في « الدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) وتعليق الإرشاد ( 7 ) » عملاً بلزوم الشرط .
[ حكم ما لو تلف المبيع في الثلاثة ]
قوله : ( فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي ، وكذا بعدها
هامش
( 1 ) الانتصار : في ما لو باع من دون قبض أو إقباض ص 437 مسألة 249 .
( 2 ) المقنعة : باب عقود البيوع ص 592 .
( 3 ) تقدّم نقله في ص 246 .
( 4 ) جامع المقاصد : في خيار التأخير ج 4 ص 298 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في خيار الرؤية ج 3 ص 276 .
( 6 ) جامع المقاصد : في خيار الرؤية ج 4 ص 302 - 303 .
( 7 ) حاشية الإرشاد : في خيار الرؤية ج 9 ص 396 .