ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقاً ،
شرح
على ذلك في « المقنعة ( 1 ) » وهو ظاهر الباقين ( 2 ) . قال في « الدروس ( 3 ) » : لا خيار للمشتري بعد الثلاثة ولا فيها في ظاهر كلامهم ، مع أنّه يلوح منه جواز تأخير الثمن ، إذ لم يحكموا بإجباره على النقد ، انتهى . وأنت خبير بأنّ الوجه في عدم حكمهم بإجباره أنّهم لعلّهم يدّعون أنّ المتبادر من أخبار الباب أنّ البائع لم يتمكّن منه وإن فاته ، كما أفصح به خبر المحمل ( 4 ) واستنادهم إلى التضرّر في مقامات ، أو يدّعون أنّ البائع قد حبس عليه المبيع كما هو المفروض وأنّه راض بالتأخير كما هو الظاهر ، فليتأمّل .
نعم قد يحتمل ذلك لو انعكس الأمر فأخّر البائع تسليم المبيع ، والأشبه بالاُصول العدم إلاّ إذا لم يرض المشتري بالتأخير ولم يتمكّن من إجباره ، فليتأمّل جيّداً . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بعبارة الكتاب وأطرافها .
[ فيما يسقط به خيار التأخير ]
قوله : ( ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقاً ) أي قبل الثلاثة أو بعدها ، أمّا قبل الثلاثة فظاهر ، وأمّا بعدها فلزوال المقتضي لثبوته ، وهو التضرّر . وهو خيرة « التذكرة ( 5 ) » .هامش
( 1 ) المقنعة : في باب عقود البيع ص 592 .
( 2 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : في الخيار ص 121 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في خيار التأخير ج 8 ص 192 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في خيار التأخير ج 2 ص 289 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في خيار التأخير ج 3 ص 273 .
( 4 ) تقدّم ذِكره في ص 248 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في خيار التأخير ج 11 ص 73 - 74 .