شرح
ذلك مخالفاً ، بل هم بين مصرّح بذلك أو ساكت ، بل قد نقل بعضهم ( 1 ) حكاية الإجماع المذكور ساكتاً عليه .
وهل هذا الخيار على الفور أم التراخي ؟ فيه قولان ، الأوّل خيرة أبي العباس ( 2 ) والصيمري ( 3 ) والشهيد الثاني ( 4 ) . وقد أحاله المحقّق الثاني ( 5 ) وصاحب « إيضاح النافع » على مسألة تلقّي الركبان ، وقد استوفينا فيها الكلام ( 6 ) وبيّنّا فيها الحال في التمسّك بالاستصحاب وقلنا : إنّ التمسّك به في المقام غفلة واضحة ، وقد بيّنّا ( 7 ) في خيار الرؤية أيضاً الحال في مثل هذا الخيار ، ذكرناه في أوائل الباب في الفصل الثالث في العوضين . وقد تُشعر عبارة « الشرائع ( 8 ) » بالتراخي حيث قال : كان له الفسخ إذا شاء .
وليعلم أنّ الأصحاب ( 9 ) في باب المرابحة حيث يظهر كذب البائع في إخباره حكموا بأنّ المشتري يتخيّر ، والمصنّف ( 10 ) تردّد في سقوط خياره بالتلف . وفي
« المبسوط ( 11 ) » أسقطه بالتصرّف والتلف ، وحكاه الشهيد ( 12 ) عن ابن المتوّج ، وقوّى
هامش
( 1 ) نقله المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في خيار الغبن ج 8 ص 403 - 404 .
( 2 ) المهذّب البارع : في خيار الغبن ج 2 ص 374 .
( 3 ) غاية المرام : في خيار الغبن ج 2 ص 30 و 37 .
( 4 ) مسالك الأفهام : خيار الغبن ج 3 ص 204 .
( 5 ) جامع المقاصد : في خيار الغبن ج 4 ص 297 .
( 6 ) تقدّم في ج 13 ص 333 - 348 .
( 7 ) تقدّم في ج 13 ص 227 - 229 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في خيار الغبن ج 2 ص 22 .
( 9 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في المرابحة ج 3 ص 310 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في المرابحة ج 2 ص 41 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في المرابحة ج 8 ص 373 .
( 10 ) قواعد الأحكام : في المرابحة ج 2 ص 59 .
( 11 ) المبسوط : في المرابحة وأحكامها ج 2 ص 143 .
( 12 ) لم نعثر عليه في الكتب الموجودة لدينا .