تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
تغيّراً يوجب زيادة القيمة ولا يمنع من ردّها أخذها ، وإن وجدها متغيّرة بصفة محضة كالطحن والقصارة فللمشتري اُجرة عمله ، ولو زادت قيمة العين بها شاركه في الزيادة بنسبة القيمة ، وإن كانت صفة من وجه وعيناً من اُخرى كالصبغ صار شريكاً بنسبته ، ولو كانت الزيادة عيناً محضةً كالغرس أخذ المبيع وتخيّر بين قلع الغرس بالأرش وإبقائه بالاُجرة ، لأنّه وضع بحقّ . ولو رضي ببقائه بها واختار المشتري قلعه ، فالظاهر أنّه لا أرش له ، وعليه تسوية الحفر حينئذ . ولو كان زرعاً وجب إبقاؤه إلى أوان بلوغه بالاُجرة ، وإن وجدها ناقصة أخذها مجّاناً كذلك إن شاء ، وإن وجدها ممتزجة بغيرها ، فإن كان بمساو أو أردأ صار شريكاً إن شاء ، وإن كان بأجود ففي سقوط خياره أو كونه شريكاً بنسبة القيمة أو الرجوع إلى الصلح أوجه . قلت : يتّجه سقوط خياره بالنسبة إلى العين الممتزجة ، لأنّها كالمعدومة لا بالنسبة إلى المثل أو القيمة . ثمّ قال : ولو مزجها بغير الجنس بحيث لا تتميّز فكالمعدومة ، وإن وجدها منتقلة عن ملكه بعقد لازم كالبيع والعتق رجع إلى المثل أو القيمة ، وكذا لو كان قد استولدها . ثمّ إن استمرّ المانع استمرّ السقوط ، وإن زال قبل الحكم بالعوض بأن رجعت إلى ملكه أو مات الولد أخذ العين ، مع احتمال العدم ، لبطلان حقّه بالخروج فلا يعود . ولو كان العود بعد الحكم بالعوض ففي رجوعه إلى العين وجهان ، من بطلان حقّه من العين ، وكون العوض للحيلولة وقد زالت . قلت : وقد سمعت ( 1 ) ما حكيناه عنه وعن « المهذّب البارع » آنفاً . ثمّ قال : ولو كان الناقل ممّا يمكن إبطاله في مثله كالبيع بخيار اُلزم بالفسخ وإن امتنع فسخه الحاكم فإن تعذّر فسخه المغبون . قلت : لا حاجة إلى الحاكم بل للمغبون الفسخ سواء امتنع الغابن أم لم يمتنع .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 237 - 238 .