شرح
وقال : وإن وجدها منقولة المنافع جاز له الفسخ وانتظار انقضاء المدّة ويصير ملكه من حينه ، وليس له فسخ الإجارة .
قلت : وهل يجب عليه الصبر مجّاناً حتّى تنقضي مدّة الإجارة ؟ يحتمل ذلك إلاّ أنّ فيه : أنّه ربّما كانت المدّة طويلة جدّاً كمائة سنة فيجري مجرى التلف ، فيأخذ منه قيمته حينئذ ، ويحتمل أنّ له اُجرته من حين فسخه العقد لكنّه خلاف ظاهرهم .
هذا ولا يجوز له تأخير الفسخ حتّى تنقضي المدّة على القول بأنّه للفور مع احتماله ، لأنّه تأخيرٌ لعذر . ويجب عليه ردّ العوض عاجلاً من حين الفسخ لا نتقال العين إليه من حينه مع احتمال عدمه ، لعدم انتفاعه بالفسخ ، فله الانتفاع بالعوض ، والأوّل أقوى ، لأنّه له أن يعتقه عن الكفّارة لو كان عبداً وأن يستخدمه ليلاً إلى غير ذلك .
وقال : ولو كان النقل جائزاً كالسكنى المطلقة فله الفسخ . هذا كلّه إذا لم يكن تصرّف في الثمن تصرّفاً يمنع من ردّه وإلاّ سقط خياره .
قلت : قد عرفت ( 1 ) أنّ هذا خلاف الظاهر من الأكثر وخلاف ما يقتضيه الاستصحاب ، وأيضاً ينافي استثناء المصنّف من الكلّية الّتي فسّرها هو له حيث قال المصنّف : « وكذا لا يسقط بالتصرّف إلاّ أن يكون المغبون المشتري وقد أخرجه عن ملكه » والاحتمال السابق من المصنّف إنّما هو لأجل المستثنى خاصّة ، فليلحظ ذلك فإنّه ربّما دقّ حتّى على مثل الفاضل الشارح .
وقال : إن كان المغبون هو المشتري لم يسقط خياره بتصرّف البائع في الثمن مطلقاً فيرجع إلى عين الثمن أو مثله أو قيمته . وأمّا تصرّفه فيما غبن فيه فإن لم يكن ناقلاً عن الملك على وجه لازم ولا مانعاً من الردّ ولا منقصاً للعين فله ردّها ، وفي الناقل والمانع ما تقدّم .
قلت : أشار إلى نصّ الأكثر على السقوط ونظر ( 2 ) « اللمعة » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 238 .
( 2 ) تقدّم في ص 233 .