ولا يثبت به أرش .
شرح
وقال : ولو كان قد زادها فأولى بجوازه ، أو نقصها أو مزجها أو آجرها فوجهان .
قلت : وجه سقوط خياره تعذّر ردّها ، لأنّ الناقصة والممتزجة كالمعدومة ، والإجارة ناقلة وإن وردت على المنفعة لعدم جواز فسخها ، ووجه عدم السقوط
- وهو ظاهر الأكثر - بقاء العين ومنع التعذّر ، وغايته الأرش في الأوّل والتشريك في الثاني والردّ بعد انقضاء الإجارة ، وقد عرفت ( 1 ) أنّ الأكثر إنّما استثنوا صورتين لا غير ،
والمخالف في ذلك أبو العبّاس والصيمري حيث ذهبا إلى أنّ كلّ تصرّف لازم يمنع من الردّ ، سواء كان على العين أو المنفعة ، إلاّ إذا لم يعلم بالغبن إلاّ بعد انقضاء الإجارة .
قلت : يبقى الكلام في التلف ، والظاهر أنّ الإتلاف كالنقل اللازم ، وأمّا التلف من نفسه ففيه وجهان ، ويأتي تمام الكلام ( 2 ) .
وقال : ولو كانت الأرض مغروسة فعليه قلعه من دون أرش إن لم يرض البائع بالاُجرة . وفي خلطه بالأردأ الأرش وبالأجود إن بذل له بنسبته فقد أنصفه ، وإلاّ فإشكال ( 3 ) .
قلت : الظاهر أنّ التشريك لا ينافي ردّ العين ، لأنّ خلطه كذلك ليس تصرّفاً ناقلاً ، ويمكن تشريك البائع بالنسبة أو بالصلح ، وهذا أحد وجهي الإشكال ، والوجه الثاني أنّ التشريك والصلح بمنزلة العوض مثلاً أو قيمة وخيار المشتري يسقط إذا رجع الأمر إليهما على المشهور ، وهو ضعيف كما ترى .
قوله : ( ولا يثبت به أرش ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 4 ) » ولم أجد في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 237 .
( 2 ) سيأتي في ص 243 .
( 3 ) الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 468 - 473 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الغبن ج 11 ص 71 .