شرح
« الروضة » في أثناء كلام له جاء بالتبع كما ستسمع ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فعد إلى أقسام المسألة ، فنقول : أقسام التصرّف ثمانية عشر : لأنّه إمّا أن يكون مانعاً من الردّ كالاستيلاد ، أو ناقلاً للعين بعد اللزوم أو قبله كزمن الخيار ، أو وارداً على المنفعة لازماً كالإجارة أو جائزاً كالسكنى ، أو يوجب تغيّر العين بالزيادة عينية كغرس الأرض أو حكميّة كقصارة الثوب أو هما يعني المشوبة كصبغ الثوب ، أو بالنقصان عيناً أو عيباً أو هما ، أو بالامتزاج المقتضي للشركة كخلطه بالأجود أو المثل أو الأردأ ، أو بما لا يقتضي الشركة ، أو بغير الزيادة والنقصان كنصب الفصّ في الخاتم ، أو بهما معاً على وجه الاضمحلال كالزيت يعمل صابوناً ، أولا يوجب شيئاً من ذلك كالركوب ، فهذه ثمانية عشر قسماً . وفي الأوّلين منها - أعني الخروج عن الملك والمنع من الردّ - إمّا أن يزول المانع من الردّ قبل بطلان الخيار أو بعده أو لا يزول ، ومضروب الاثنين في الثلاثة ستّة ، فالمجموع يصير اثنين وعشرين ، لأنّه يسقط الاثنان المضروبان ، لأنّهما عدّا في الثمانية عشر .
ثمّ المتصرّف فيه إمّا أن يكون المبيع أو ثمنه أو هما ، ومضروب المجتمع في الثلاثة يرتقي إلى ستّة وستّين .
ثمّ المغبون إمّا البائع أو المشتري أو هما ، ومضروب هذه الثلاثة في الستّة والستّين مائة وثمانية وتسعون .
هذا تفصيل جميع الأقسام الّتي في « الروضة » وقد أجملها . وأمّا إذا اعتبرنا
الإتلاف والتلف زادت الأقسام ، وقال : إنّها تزيد على مائتين .
ثمّ قال : وجملة الكلام في حكمها أنّ المغبون إن كان هو البائع لم يسقط خياره بتصرّف المشتري مطلقاً ، فإن فسخ ووجد العين باقية على ملكه لم تتغيّر
هامش
( 1 ) سيأتي كلامه في ذيل الصفحة .