تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
بقوله : عدم العلم بالقيمة وقت العقد . ولا فرق في الجهل بها بين مَن يمكنه معرفتها ولو بالتوقيف أو بالتروّي وغيره ، فلو استندت إلى عجالته لم يسقط خياره كما نصّ عليه في « التحرير ( 1 ) » . وتثبت جهالته باعتراف الغابن وبالبيّنة إن أمكن ، ولا تثبت بقوله مع يمينه مع عدم إمكانها في حقّه ، وفي ثبوتها بذلك مع الإمكان قولان ، من استصحاب لزوم العقد ، ومن أصل عدم العلم وكونها من الاُمور الخفيّة غالباً فلا يطّلع عليها إلاّ من جهته . وقد استظهره في « المسالك ( 2 ) » وقوّاه في « الروضة ( 3 ) » ونفى عنه البُعد في « جامع المقاصد ( 4 ) » ومال إليه في « تعليق الإرشاد ( 5 ) » . قلت : وهو الأصحّ ، إذ المفروض لأن كان المدّعي المغبون أنّ الخصم لم يصدّقه ولم يكذّبه ولا يقدر على الحلف ، فكان قائلاً لا أدري ، وقد حرّرنا في محلّه أنّ المدّعي في مثل ذلك يحلف ويثبت مدّعاه . وأمّا الشرط الثاني فطريق معرفته ظاهر كالوجه في اشتراطه ، والرجوع في عدم التسامح به غالباً إلى العادة . وأمّا أنّه يتخيّر المغبون فقد عبّر به في « الغنية ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) واللمعة ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » وظاهرها شموله لما إذا كان بائعاً أو مشترياً كما صرّح
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في خيار الغبن ج 2 ص 288 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في خيار الغبن ج 3 ص 204 . ( 3 ) الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 464 . ( 4 ) جامع المقاصد : في خيار الغبن ج 4 ص 294 . ( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في خيار الغبن ص 393 . ( 6 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 224 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الغبن ج 11 ص 70 . ( 8 ) إرشاد الأذهان : في خيار الغبن ج 1 ص 374 . ( 9 ) اللمعة الدمشقية : في خيار الغبن ص 128 . ( 10 ) كفاية الأحكام : في خيار الغبن ج 1 ص 466 .