شرح
بقوله : عدم العلم بالقيمة وقت العقد .
ولا فرق في الجهل بها بين مَن يمكنه معرفتها ولو بالتوقيف أو بالتروّي وغيره ، فلو استندت إلى عجالته لم يسقط خياره كما نصّ عليه في « التحرير ( 1 ) » .
وتثبت جهالته باعتراف الغابن وبالبيّنة إن أمكن ، ولا تثبت بقوله مع يمينه مع
عدم إمكانها في حقّه ، وفي ثبوتها بذلك مع الإمكان قولان ، من استصحاب لزوم العقد ، ومن أصل عدم العلم وكونها من الاُمور الخفيّة غالباً فلا يطّلع عليها إلاّ من جهته . وقد استظهره في « المسالك ( 2 ) » وقوّاه في « الروضة ( 3 ) » ونفى عنه البُعد في « جامع المقاصد ( 4 ) » ومال إليه في « تعليق الإرشاد ( 5 ) » .
قلت : وهو الأصحّ ، إذ المفروض لأن كان المدّعي المغبون أنّ الخصم لم يصدّقه ولم يكذّبه ولا يقدر على الحلف ، فكان قائلاً لا أدري ، وقد حرّرنا في محلّه أنّ المدّعي في مثل ذلك يحلف ويثبت مدّعاه .
وأمّا الشرط الثاني فطريق معرفته ظاهر كالوجه في اشتراطه ، والرجوع في عدم التسامح به غالباً إلى العادة .
وأمّا أنّه يتخيّر المغبون فقد عبّر به في « الغنية ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والإرشاد ( 8 ) واللمعة ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » وظاهرها شموله لما إذا كان بائعاً أو مشترياً كما صرّح
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في خيار الغبن ج 2 ص 288 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في خيار الغبن ج 3 ص 204 .
( 3 ) الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 464 .
( 4 ) جامع المقاصد : في خيار الغبن ج 4 ص 294 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في خيار الغبن ص 393 .
( 6 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 224 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الغبن ج 11 ص 70 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في خيار الغبن ج 1 ص 374 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : في خيار الغبن ص 128 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في خيار الغبن ج 1 ص 466 .