شرح
أيضاً ، فدعوى تعيّنه تحكّم ، فتأمّل أيضاً .
وقد وجّه جماعة ( 1 ) سقوطه بأنّ الأصل اللزوم ، فيقتصر فيما خالفه على المتيقّن المجمع عليه والمتحقّق به الضرر ، وحيث يبذل التفاوت فلا ضرر ولا إجماع . وفيه ما عرفت .
وكذلك الحال لو بذل الزبون بدل المغبون فيه كما في « الدروس ( 2 ) وغاية المرام ( 3 ) » .
والظاهر منهم أن ليس في تصوير هذه المسألة منافاة لفورية الخيار على القول به .
وفي « المسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » أنّ العلاّمة استشكل في ثبوت الخيار لو بذل الغابن التفاوت مع دعواه الإجماع على عدم ثبوت الأرش به ، وأنت خبير بأنّه لا منافاة ، إذ المنفي بالإجماع أخذه ودفعه على سبيل الاستحقاق ، فإنّه حينئذ لا يجب على
الغابن دفعه ولا يحلّ للمغبون أخذه ، لأنّه لا يستحقّه ، ومحلّ الإشكال ما إذا دفعه لا على ذلك السبيل بل في مقابلة ترك الفسخ ، فهل يجب على المغبون القبول ولا يجوز له الفسخ والخيار أم لا بل ذلك منوطٌ بالتراضي ، فيكون معاملة اُخرى ؟
هذا وقد سلف ( 6 ) للمصنّف في المرابحة من « التذكرة » فيما إذا ظهر كذب البائع
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في خيار الغبن ج 3 ص 204 ، والصيمري في غاية المرام : في خيار الغبن ج 2 ص 30 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في خيار الغبن ج 19 ص 42 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في خيار الغبن ج 8 ص 191 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في خيار الغبن ج 3 ص 275 .
( 3 ) لم نعثر في غاية المرام إلاّ على أصل المسألة وهو قوله : ولا يسقط الخيار بدفع الغابن التفاوت لثبوته بظهور الغبن فلا يسقط إلاّ باختيار المغبون . راجع غاية المرام : ج 2 ص 38 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في خيار الغبن ج 3 ص 207 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في خيار الغبن ج 1 ص 466 .
( 6 ) تقدّم في ج 13 ص 810 - 811 .