شرح
من كلام مَن لم ينصّ عليهما بالخصوص « كالمبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) » وغيرها ( 7 ) ، وقد فهم منهم ذلك صاحب « المسالك ( 8 ) » وغيره ( 9 ) . قال في « المبسوط ( 10 ) » : إذا اشترى شيئاً فبان له الغبن فيه ، فإن كان من أهل الخبرة لم يكن له ردّه ، وإن لم يكن من أهل الخبرة نظر ، فإن كان مثله لم تجر العادة بمثله فسخ العقد إن شاء ، وان كان جرت العادة لم يكن له الخيار . وأوجزها عبارة « الإرشاد ( 11 ) » .
والحاصل : أنّ ذلك ممّا لا ريب فيه ، ثمّ إنّه قد صرّح جماعة منهم أبو العبّاس ( 12 ) والصيمري ( 13 ) أنّ حقيقة الغبن نقص أحد العوضين عن العوض المسمّى في العقد نقصاً لا يتسامح بمثله عادةً مع جهل مَن صار إليه الناقص . وقد نقل المصنّف في « التذكرة ( 14 ) » والشهيد الثاني في « المسالك ( 15 ) » الإجماع على أنّه لا غبن لو عرف المغبون القيمة ، ثمّ زاد : أو نقص مع علمه . وزاد في « المسالك » الإجماع على أنّه لا غبن ولا خيار لو تجدّدت الزيادة أو النقيصة بعد العقد . وهذا معنى الشرط الأوّل وهو جهالة المغبون بالقيمة وقت العقد ، وإليه أشار المصنّف
هامش
( 1 و 10 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 87 .
( 2 ) الخلاف : في خيار الغبن ج 3 ص 41 مسألة 60 .
( 3 ) الوسيلة : في أحكام البيع ص 237 .
( 4 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 224 .
( 5 ) السرائر : في حكم المبيع ج 2 ص 249 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في خيار الغبن ج 2 ص 22 .
( 7 ) كالمهذّب : في خيار الغبن ج 1 ص 361 .
( 8 و 15 ) مسالك الأفهام : في خيار الغبن ج 3 ص 203 .
( 9 ) كما في رياض المسائل : في خيار الغبن ج 8 ص 190 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في خيار الغبن ج 1 ص 374 .
( 12 ) المهذّب البارع : في خيار الغبن ج 2 ص 376 .
( 13 ) غاية المرام : في خيار الغبن ج 2 ص 36 .
( 14 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الغبن ج 11 ص 69 .