شرح
قلت : وهو - أي الثبوت - ظاهر الأكثر كالمفيد والمرتضى والديلمي والطوسي والقاضي والحلبي فيما حكي ( 1 ) حيث أطلقوا ثبوته في البيع من دون تفصيل بين الصرف وغيره . وأظهر من ذلك ما في « الشرائع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والدروس ( 4 ) وتعليق الإرشاد ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » حيث قالوا : إنّه يثبت في كلّ عقد
سوى النكاح والوقف والإيلاء والطلاق والعتق إلاّ أن تقول : هذا في كلامهم مساق لمقام آخر ، فلا تعويل على الإطلاق .
وقد صرّح بثبوته فيه في « الإيضاح ( 8 ) وغاية المرام ( 9 ) » وقوّاه المحقّق الثاني ( 10 ) وحسّنه الشهيد الثاني ( 11 ) ، وكاد يكون صريح « المختلف ( 12 ) » ، وفي « الدروس ( 13 ) » أنّا لم نعلم وجه المنع مع صحيح ابن سنان ( 14 ) « المؤمنون عند شروطهم » .
قلت : هذا الصحيح مشهور بين الفقهاء والمحدّثين في أبواب الفقه ، وقد رواه الأقدمون من فقهاء أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) ، ولا رادّ له ولا معارض يعتدّ به بحيث
هامش
( 1 ) الحاكي لهذا القول هو الطباطبائي في المصابيح ص 250 س 2 ، وليس هذا القول ظاهرهم بل قد صرّح جميع هؤلاء بما حكاه عنهم ، فراجع المقنعة والانتصار والمراسم والوسيلة والمهذّب والكافي في الفقه .
( 2 ) شرائع الإسلام : في أحكام الخيار ج 2 ص 23 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الخيار ج 1 ص 375 .
( 4 و 13 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 268 .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الخيار ص 397 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الخيار ج 8 ص 411 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في أحكام الخيار ج 1 ص 465 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في خيار الشرط ج 1 ص 484 .
( 9 ) غاية المرام : في الخيار ج 2 ص 45 .
( 10 ) جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 294 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في خيار الشرط ج 3 ص 212 .
( 12 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 72 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 353 .