ولا قضاء القاضي .
ولو اُبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما .
شرح
والحلبي ( 1 ) صريحان بعدم توقّف الالتزام على حضوره ، ولا فرق بين الالتزام والفسخ . وحكى في « الدروس ( 2 ) » عن أبي علي أنّه قال : يشترط في الخيار المختصّ في الفسخ والإمضاء الحضور أو الحاكم أو الإشهاد . قال : وقال : وفي المشترك لا ينفذ الفسخ والإمضاء إلاّ بحضورهما . وقد سمعت ما حكيناه آنفاً عن « الوسيلة ( 3 ) » فتذكّر . وقال أبو حنيفة ( 4 ) : ليس له الفسخ إلاّ بحضور صاحبه كالوديعة . وهو قياسٌ باطلٌ على باطل . وينتقض بما إذا وطئ البائع الجارية في مدّة خياره بغير حضور صاحبه .
وإن اختار الإمضاء لم يفتقر إلى حضور صاحبه بلا خلاف كما في « المبسوط ( 5 ) » وأراد نفيه بيننا وبين أبي حنيفة ومحمّد الشيباني ( 6 ) .
قوله : ( ولا قضاء القاضي ) قطعاً ، والمخالف أبو حنيفة ( 7 ) حيث جعله كالعنّة ، والفرق بينهما ظاهر .
[ في لزوم تعيين ذي الخيار ومحلّه ]
قوله : ( ولو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعينهامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 26 ح 28 ، ووسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 359 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 270 .
( 3 ) تقدّم في ص 198 .
( 4 ) الفتاوى الهندية : ج 3 ص 43 .
( 5 ) المبسوط : في أحكام الخيار ج 2 ص 85 .
( 6 و 7 ) بدائع الصنائع : ج 5 ص 273 ، والمجموع : ج 9 ص 200 ، والوجيز : ج 1 ص 141 .