تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولا يصحّ اشتراطه فيما يستعقب العتق . وفي ثبوته في الصرف إشكال .
شرح
بطل العقد فيهما ) يشترط تعيين محلّ الخيار وتعيين مستحقّه ، فلو باعه عبدين وشرط الخيار في أحدهما لا بعينه فالبيع باطل بلا خلاف كما في « الخلاف ( 1 ) » لأنّه خيار مجهول المحلّ وغرر وبمنزلة ما إذا باعه أحدهما ولم يعيّنه . وقال أبو حنيفة ( 2 ) : يجوز في العبدين والثلاثة ولا يجوز في الأربعة فما زاد ، وهو مجرّد استحسان . نعم لو شرط الخيار يوماً في أحد العبدين بعينه ويومين في الآخر صحّ عندنا كما في « التذكرة ( 3 ) » . وللشافعي ( 4 ) قولان . ولو شرط لأحد المتعاقدين لا بعينه ولأحد الرجلين لا بعينه بطل البيع والشرط . وقد يظهر من « التذكرة ( 5 ) » الإجماع حتّى من العامّة ، إذ لم ينسب الخلاف في ذلك لأحد منهم . قوله : ( ولا يصحّ اشتراطه فيما يستعقب العتق ) الكلام فيه كالكلام في خيار المجلس إذا اشترى مَن ينعتق عليه ، وقد أسبغنا ( 6 ) الكلام فيه وأشبعناه وبيّنّا الحال فيما عساه ، يقال : إنّ ترتّب العتق من مقتضيات الملك ومن آثاره وليس من مقتضيات العقد حتّى ينافيه اشتراط الخيار ، فإذا تحقّق اشتراط الخيار كان الملك متزلزلاً ، فلا يلزم حصول العتق ، إذ هو تابع للملك الثابت .

[ هل يجيء الخيار في غير البيع ؟ ]

قوله : ( وفي ثبوته في الصرف إشكال ) كما في
هامش
( 1 ) الخلاف : في الخيار ج 3 ص 37 مسألة 52 . ( 2 ) الفتاوى الهندية : ج 3 ص 52 . ( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 59 . ( 4 ) المجموع : ج 9 ص 193 . ( 6 ) تقدّم في ص 157 - 159 .
مفتاح الكرامة — صفحة 214 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي