ولا يتوقّف الفسخ على حضور الخصم ،
شرح
البائع » إذ الظاهر من الأيّام المعدودة أنّها أكثر من ثلاثة .
وتنقيح ذلك أن يقال : إذا اشترط مشتري الحيوان شرطاً فإمّا أن يكون أنقص من الثلاثة أو أزيد أو مساوياً ، وإمّا أن يكونا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق ، والظاهر تأخير خيار الشرط عن خيار الحيوان حيث يكونان عالمَين مع قصر الشرط أو تساوي المدّتين عملاً بالعرف ، وقد عرفت ما في الخبر . ولو زاد الشرط احتمل التفصيل فيتأخّر في مثل الأربعة والخمسة ويتّصل في نحو الشهر والشهرين عملاً بمقتضى العرف ، ويحتمل الاتّصال مطلقاً والتأخير مطلقاً ، وإن علم به البائع فقط وعلم أنّ المشتري لا يعلم أو كان الأمر بالعكس كذلك فاحتمال البطلان فيهما قائم ، وأمّا إذا كانا معاً جاهلَين وشرطا ثلاثة أيّام أو أكثر أو أقلّ فاحتمالات ، ولا مجال فيها للبطلان . وأمّا حال ما إذا أطلق الخيار فإنّ الصحيحة
الشاهدة بصحتّه شاهدة باتصاله ، فتذكّر وتدبّر .
[ في عدم توقّف الفسخ على حضور الخصم ]
قوله : ( ولا يتوقّف الفسخ على حضور الخصم ) كما في « الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) » وظاهر الجميع الإجماع كما ستعرف ، لأنّه رفع عقد لا يفتقر إلى رضا شخص كالطلاق ، فلم يفتقر إلى حضوره . وخبر الشحّام ( 5 )هامش
( 1 ) الخلاف : في خيار الشرط ج 3 ص 34 مسألة 47 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام الخيار ج 2 ص 85 .
( 3 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 221 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 61 - 62 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 26 ح 28 ، ووسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 359 .