ردّ المبيع في مدّة معيّنة يردّ البائع فيها الثمن .
شرح
وإن سكت لزم أيضاً » وبيّن أنّه يجوز له السكوت ولا يلزمه التكلّم واختيار أحد الأمرين ، أو أراد أنّ المستأمر - بالكسر - إن قال : فسخت حيث يأمره المستشار بالفسخ أو أجزت فذاك ، وإن سكت لزم أيضاً ، ولا يلزمه - أي المستشير - اختيار الفسخ ، وكذا كلّ ذي خيار لا يلزمه الاختيار ، وعلى الوجهين لا يتوجّه على العبارة ما وجّهه عليها في « الروضة » فليتأمّل ، وإن بقي كلامه على ظاهره كان مخالفاً لما عليه
الأصحاب . وكان الفرق عنده بين المستأمر والمشروط له الخيار إذا كان أجنبياً أنّ الأوّل ليس له شيء من الأمر إلاّ بعد الاستشارة بخلاف الثاني فإنّه له الفسخ والإمضاء بادئ بدء من أوّل الأمر ، لأنّه حاكم ذو خيار ، فليلحظ ذلك ، ونظر الأكثر أسدّ .
[ في اشتراط ردّ المبيع إن ردّ الثمن ]
قوله : ( وردّ المبيع في مدّة معيّنة يردّ البائع فيها الثمن ) أي يجوز اشتراط البائع ردّ المبيع من المشتري حيث يردّ عليه الثمن في مدّة معيّنة ، للأصل والإجماع - كما في « الخلاف ( 1 ) وجواهر القاضي ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وظاهر « شرح الإرشاد » لفخر الإسلام ( 5 ) . وهو المحكي عن « الغنية ( 6 ) » لأنّي لم أجده فيما عندي وكأنّه سقط . وهو أي الإجماع ظاهر « التذكرة » على ما حكي ( 7 ) ،هامش
( 1 ) الخلاف : في الخيار ج 3 ص 19 مسألة 22 .
( 2 ) جواهر الفقه : في البيع ص 54 مسألة 192 .
( 3 ) جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 292 - 293 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في خيار الشرط ج 3 ص 202 .
( 5 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الخيار ص 50 س 7 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 6 و 7 ) الحاكي عنهما هو الطباطبائي في مصابيح الأحكام : في الخيارات ص 250 س 2 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة النشر الاسلامي برقم 14 ) ، وراجع غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 .