شرح
الخيار بعد الردّ وهو خلاف الفسخ بنفس الردّ * . والفسخ كما يحتاج إليه على المشهور من انتقال المبيع بنفس العقد فكذا على القول بانتقاله بمضيّ الخيار ، إذ العقد على هذا القول وإن لم يكن ناقلاً من حينه لكنّه يفيد الملك إذا انقضى الخيار ولمّا يفسخ البائع ، فلا يستقرّ ملكه إلاّ بالفسخ ، والفسخ لا بدّ منه على القولين وإن افترقا في وجه الاحتياج إليه ، فإنّه على الأوّل لعود الملك وعلى الثاني لاستقراره ، لأنّه يخرج عنه متعلّقاً به ولا ينتقل إلى المشتري لكنّه له تعلّق به كما حرّر في محلّه .
وليُعلم أنّ ظاهر « الإرشاد ( 1 ) » عدم اعتبار تعيين المدّة في هذا القسم ، لأنّه أبهم فيه المدّة ، وليس هذا الظاهر مراد قطعاً .
ولا يفرّق بين ردّ عينه أو مثله كما صرّح به الشهيدان ( 2 ) والصيمري ( 3 ) أو قيمته
كما صرّح به الخراساني ( 4 ) .
ولا يحمل إطلاقه على العين كما صرّح به الشهيد ( 5 ) والمحقّق الثاني ( 6 ) في « حاشيته » وحمله عليه فخر الإسلام في « شرحه على الإرشاد ( 7 ) » ومال إليه صاحب « إيضاح النافع » .
ولو شرط ردّ عينه احتمل الجواز كما في « الدروس ( 8 ) وجامع المقاصد ( 9 ) » ولو شرط ردّ بعض المبيع ببعض الثمن ففيه نظر أوجهه الصحة كما في
هامش
* - ومن هنا يُعلم حال ما في الرياض ( منه ) .
( 1 ) إرشاد الأذهان : في الخيار ج 1 ص 374 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 369 ، والمسالك : في خيار الشرط ج 3 ص 202 .
( 3 ) غاية المرام : في خيار الشرط ج 2 ص 47 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في خيار الشرط ج 1 ص 465 .
( 5 و 8 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 269 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الخيار ص 392 .
( 7 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الخيار ص 50 س 16 و 17 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 9 ) جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 292 .