شرح
العقد خاصّة سواء أحضر الثمن أم لا ، والثاني : ما يكون الخيار مع شرطه إحضار الثمن ، وهو ما نحن فيه ، فيتعقّبه الخيار بعد الردّ ولا ينفسخ البيع معه إلاّ بالفسخ .
وقد يجري ذلك بتكلّف في عبارة « الخلاف » وتالييه لما علم منهم من أنّ بيع الشرط عندهم هو ما اشترط فيه الخيار بعد ردّ الثمن ، أو بحمل ظاهرها وظاهر الأخبار على الغالب من تعقيب ردّ الثمن بالفسخ كأن يقول له ، خذ دراهمك فقد فسخت أو نحو ذلك ، لأنّ وجوب ردّ المبيع على البائع موقوف على عوده إليه ، ولا يعود إلاّ بالفسخ ، فيتوقّف عليه وجوب الردّ ، ولا يكون ردّ الثمن بمجرّده قاطعاً .
وفي « الرياض ( 1 ) » وجه الغلبة بكون العادة قاضية بكون مثل هذا الردّ فسخاً للمعاملة فتكون دالّة بقرينة . وهو كما ترى لا يكاد يتضح مع مخالفته للأصحاب كما عرفت وكما ستسمع .
وممّا صرّح فيه بأنّ ردّ الثمن بمجرّده لا يكون قاطعاً للبيع « جامع المقاصد ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) وإيضاح النافع والتنقيح ( 4 ) » لأنّه صريح في ذلك أو كالصريح و « غاية المرام ( 5 ) ومجمع البرهان ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والدروس ( 8 ) » في أثناء كلام له ، نعم أوّل كلامه ظاهر غير صريح .
والاكتفاء بالردّ لكونه فسخاً بنفسه مردودٌ بعدم دلالته عليه قطعاً ، وإن كان ممّا يؤذن بإرادته ، فإنّ الإرادة غير المراد . وقضية كلام الأصحاب كما عرفت اشتراط
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في خيار الشرط ج 8 ص 189 .
( 2 ) جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 292 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الخيار ص 392 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في خيار الشرط ج 2 ص 47 .
( 5 ) غاية المرام : في خيار الشرط ج 2 ص 47 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في خيار الشرط ج 8 ص 401 .
( 7 ) مسالك الأفهام : في خيار الشرط ج 3 ص 202 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 269 .