تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
المذهب ( 1 ) . والمخالف المصنّف في « التحرير » حيث قال : له الفسخ قبل الاستئمار ( 2 ) ، وهو ضعيفٌ كما ستعرف . ولو أمره بالالتزام ففي « الروضة » أنّه ليس له الفسخ قطعاً ( 3 ) . وبه صرّح جماعة ( 4 ) ولوّح إليه آخرون ( 5 ) ، بل قالوا : إنّه لو أمره بالالتزام وكان الأصلح له الفسخ فليس له الفسخ . وقال في « جامع المقاصد ( 6 ) » يجب على المؤامر اعتماد المصلحة ، لأنّه أمين ، فلو أمره بما فيه خلافها لم يجب عليه امتثاله . وقوله « فلو أمره . . . إلى آخره » لا وجه له ، لأنّه لا محلّ له ، لأنّه لو أمره بالالتزام وجب عليه ، سواء كان فيه مصلحة أم لا ، وإن أمره بالفسخ لا يجب عليه امتثال أمره ، سواء كان فيه مصلحة أم لا كما هو ظاهر . وتنقيح المسألة أن يقال : إنّ جواز اشتراط الاستئمار لا ريب فيه ، لأنّه من الشروط الجائزة ، فإن أمره بالفسخ تسلّط عليه وله الخيار بين أن يفسخ وأن لا يفسخ ، اشتمل على مصلحة أم لا ، لأنّ المستشير لا يلزمه موافقة المستشار حيث له مندوحة كما هو ظاهر ، لأنّه لم يجعل له الخيار ، وإن أمره بالالتزام الّذي هو مقتضى العقد فليس له المخالفة وإن كانت أصلح ، لأنّه لا تسلّط له عليها إلاّ بالشرط ، وهو لم يشترط لنفسه خياراً ، وإن سكت فالأقرب اللزوم أيضاً . فالحاصل : أنّ الفسخ يتوقّف على أمره ، لأنّه خلاف مقتضى العقد فيرجع إلى
هامش
( 1 ) الخلاف : في الخيار ج 3 ص 37 مسألة 50 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في خيار الشرط ج 2 ص 288 . ( 3 ) الروضة البهية : في خيار الشرط ج 3 ص 454 . ( 4 ) منهم الطباطبائي في رياض المسائل : في خيار الشرط ج 8 ص 187 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 292 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في خيار الشرط ج 19 ص 39 - 40 . ( 5 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الخيار ج 8 ص 401 . ( 6 ) جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 292 .
مفتاح الكرامة — صفحة 203 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي