واشتراط المؤامرة إن عيّن المدّة ،
شرح
ولا يثبت يوماً ، فيكون الخيار خمسة عشر يوماً ، واحتمل صحّته في اليوم الأوّل وبطلان العقد ، ولعلّه للتدافع ، لأنّ قوله « لي الخيار شهراً » يقتضي أن يكون تمام الشهر ، وقوله « يوماً ويوماً » لا يقتضي نصفه ، فتأمّل . ويحتمل الصحّة شهراً في
ضمن شهرين على أن يكون شهراً مفعولاً به لا مفعولاً فيه . ولو قال : ولي الخيار في شهر يوماً ويوماً لا تعيّن الخمسة عشر .
ويجب في ذلك كلّه أن يقصد الشهر العددي ، فلو قصد الهلالي فالأشبه البطلان ، لجهالة الشرط ، إذ قد ينقص .
[ في جواز اشتراط المؤامرة في المدّة ]
قوله : ( واشتراط المؤامرة إن عيّن المدة ) أمّا جوازها مع تعيين المدّة فإجماعي كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وظاهر « التذكرة ( 2 ) » ويدلّ عليه الأصل والعمومات ، فلا معنى لتأمّل الأردبيلي ( 3 ) . وفي « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) » أنّه ليس للاستئمار حدّ إلاّ أن يشترط مدّة معيّنة . وقد يلوح ذلك من إطلاق « الشرائع ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) » . وفي « التحرير ( 8 )هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 292 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 56 .
( 3 ) لم يظهر لنا في عبارة المجمع تأمّلٌ في المقام للأردبيلي ( قدس سره ) فراجع كلامه في مجمع الفائدة والبرهان : في الخيار ج 8 ص 401 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 86 .
( 5 ) الخلاف : في خيار الشرط ج 3 ص 37 مسألة 51 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الخيار ج 2 ص 22 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في الخيار ج 1 ص 374 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في خيار الشرط ج 2 ص 288 .