تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
بسيطة كانت أو مركّبة ، وكذا الشروط . ولا فرق في ذلك بين الاتّفاق في المدّة أو الاختلاف ، كأن تكون مدّة أحدهما أكثر من مدّة الآخر ، فإذا مضت مدّة صاحب المدّة القصيرة لزم من جهته وكان لصاحبه الخيار حتّى تنقضي مدّته ، كما صرّح به في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) ، لأنّه شرّع للإرفاق بهما ، فكلّ ما تراضيا به جاز . فإن اتّحد ذو الخيار فالأمر إليه ، وإلاّ قدّم الفاسخ أجنبيّاً كان أو أحدهما عملاً بمقتضى الشرط . ولم أجد في ذلك خلافاً إلاّ في « الوسيلة » قال : وإن شرطت * لهما واجتمعا على فسخ وإمضاء نفذ ، وإن لم يجتمعا بطل ، وإن شرطت لغيرهما ورضي نفذ البيع ، وإن لم يرض * * كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء ( 5 ) . وهو ضعيف جدّاً ، إذ قضيّة كلامه أنّه لا بدّ في المشترك من اجتماعهما واتّفاقهما على الفسخ والإمضاء ، ثمّ إنّ جعله رأي الأجنبيّ نافذاً في الرضا دون الفسخ تحكّم كتخصيص المشتري بانصراف الخيار إليه دون البائع . وفي « الدروس » أنّ الأجنبيّ إذا انفرد فلا اعتراض عليه ، ومعهما أو مع أحدهما أمكن اعتبار فعله لو خالف ( 6 ) . قلت : ينبغي القطع بذلك كالأوّل كما في
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 85 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 52 - 53 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في خيار الشرط : ج 2 ص 287 . ( 4 ) كمصابيح الأحكام : في خيار الشرط ص 249 س 12 ( مخطوط في مكتبة مؤسّسة النشر الإسلامي برقم 14 ) . * - أي مدّة الخيار ( منه ) . * * - أي بالبيع ( منه ) . ( 5 ) الوسيلة : في البيع ص 238 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 268 .