الثالث : خيار الشرط ، ولا يتقدّر بمدّة بل بحسب ما يشترطانه ،
شرح
« حواشيه ( 1 ) والدروس ( 2 ) » ونفى عنه البُعد في « الدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » واقتصر في « المسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) » على احتمال الوجهين « كالتحرير ( 7 ) » وعلّل في « الغنية » سقوط الخيار بالتصرّف بأنّه من المشتري إجازةً ( 8 ) ، وهو يعطي ما ذكرناه .
ومنه يُعلم الحال فيما إذا تصرّف فيه لعباً أو لهواً وما إذا كان لغرض غير الرضا والالتزام وغير الاختبار والحفظ ، كما إذا كان سقيها غير محتاج للركوب فركبها لا بعنوان شيء ممّا ذكر ، أو تجاوز في الاختبار مقدار الحاجة لا بعنوان الرضا ، لأنّ
شيئاً من ذلك لا يسقط الخيار وأنّ المدار على الرضا والالتزام كما نصّ عليه في « التذكرة ( 9 ) » في مواضع منبثّة . وقال المحقّق الثاني : والمراد بالتصرّف المسقط للخيار هو ما يكون المقصود منه التملّك لا الاختبار ولا حفظ المبيع كالركوب لسقي الدابّة ( 10 ) ، وهو يوافق ما اخترنا وإن كانت العبارة غير جيّدة ، لأنّ التملّك حاصل قبل ، ولعلّه أراد أن يكون تصرّفاً في ماله بعنوان جعله لازماً .
وممّا ذكر يعلم قوّة احتمال عدم السقوط بالتصرّف الّذي ليس مورد النصّ كتصرّف البائع في المبيع والمشتري في الثمن إلاّ مع أمارة دالّة على الفسخ .
[ في خيار الشرط ]
قوله : ( الثالث خيار الشرط : ولا يتقدّر بمدّة بل بحسب ما يشترطانه )هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأما غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .
( 2 و 3 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 272 .
( 4 و 10 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 291 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في خيار الحيوان ج 3 ص 200 .
( 6 ) الروضة البهية : في خيار الحيوان ج 3 ص 451 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في خيار الحيوان ج 2 ص 286 .
( 8 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 120 و 130 .