وبالتزامه بعده
شرح
وكذا يسقط بانقضاء المدّة بلا خلاف كما في « الغنية ( 1 ) » كالأجل في الدَين ، ولأنّ تركه للفسخ حينئذ رضاً منه بالعقد ، ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام : « المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) » والمخالف في ذلك مالك ( 3 ) فجعله كمضيّ الأجل في المولي .
وقال في « التذكرة » : ولا يسقط بالرضا بالعيب الموجود في الحيوان ولا بالتبرّؤ من العيوب ( 4 ) . ولعلّه استند إلى عموم النصّ ، وأنّه لا يجب انعكاس العلّة وإنّما يجب اطّرادها ، لأنّها حكمة لا علّة حقيقية ، لأنّ شرع الخيار في الحيوان لخفاء عيبه غالباً ، ولا يلزم من ارتفاعه بالرضا والشرط ارتفاع الخيار . وقد
سمعت ( 5 ) في خيار المجلس ما نقلناه عن الصيمري في « غاية المرام » فليراجع .
قوله : ( وبالتزامه بعده ) بلا خلاف كما في « الغنية ( 6 ) » . وفي « الحدائق » نسبته إلى الأصحاب ( 7 ) . وهو كذلك كما صرّح كثير ( 8 ) وظهر من آخرين ( 9 ) ، لأنّه أدلّ على الرضا من التصرّف ، وسقوطه به إجماعي . وبه أخبار صحيحة كما ستسمع ، وللعلّة المنصوصة حيث قال عليه الصلاة والسلام : « فذلك رضاً منه ( 10 ) » .
هامش
( 1 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 3 ) المجموع : في ما إذا مضت مدّة الخيار ج 9 ص 195 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الحيوان ج 11 ص 36 .
( 5 ) تقدّم في ص 142 - 143 .
( 6 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 - 220 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في خيار الحيوان ج 19 ص 27 .
( 8 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في خيار الحيوان ج 11 ص 36 ، والبحراني في الحدائق : في خيار الحيوان ج 19 ص 27 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في خيار الحيوان ج 1 ص 464 .
( 9 ) منهم الشهيد الأوّل في اللمعة : ص 127 ، والشهيد الثاني في الروضة : ج 3 ص 451 ، وفخر الإسلام في الإيضاح : ج 1 ص 484 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 351 .