بشرط الضبط وذكره في صلب العقد ، فلو شرطا غيره كقدوم الحاجّ بطل العقد ، ولو شرطا مدّةً قبل العقد أو بعده لم يلزم .
شرح
لاخلاف بين العلماء في جواز اشتراط الخيار في البيع كما في « التذكرة ( 1 ) » وأمّا أنّه لا يتقدّر بحدٍّ فقد حكى عليه الإجماع في « الخلاف ( 2 ) والانتصار ( 3 ) والغنية ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) » . وفي « الخلاف » أنّ أخبارنا به متواترة . وخالف الفقهاء في ذلك عدا مالك فمنعوا من الزيادة على الثلاثة وجوّزوا اشتراطها فما دونها ( 6 ) . وفي « الغنية » يجوز أن يكون ثلاثة فما دونها بلا خلاف ( 7 ) . وظاهره نفيه بين الطائفتين .
ويدلّ عليه بعد الإجماع الأصل بمعنيين والكتاب والسنّة - وهي عدّة روايات كصحيحة عبد الله بن سنان ( 8 ) وحسنة الحلبي ( 9 ) وموثّقة إسحاق بن عمّار ( 10 ) وصحيحة سعيد بن يسار ( 11 ) وخبر أبي الجارود ( 12 ) - وموافقة الاعتبار ، لمكان وجود الضرورة الداعية إلى الاشتراط وطول المدّة وقصرها إلاّ أن يعلم عدم بقائهما إليها فإنّه يحتمل البطلان للزوم التعطيل والصحّة ، لأنّ الأجل مضبوط والخيار موروث ولا ريب أنّها لا تتقدّر بقدر الحاجة ، وكذا لو كان المبيع ممّا يفسد قبل انقضائها .
[ في اشتراط تعيين مدّة الخيار ]
قوله : ( بشرط الضبط ) يشترط تعيين المدّة المشترطة بما لا يحتمل الاختلاف محروساً من الزيادة والنقصان ، فلو نيطت بإدراك الغلاّت أو زيادة الماءهامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 37 .
( 2 و 6 ) الخلاف : في خيار الشرط ج 3 ص 32 مسألة 42 .
( 3 ) الانتصار : في خيار الشرط ص 434 مسألة 246 .
( 4 و 7 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 218 .
( 8 - 10 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخيار ح 1 و 4 و 5 ج 12 ص 353 .
( 11 و 12 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الخيار ح 1 و 2 ج 12 ص 354 .