تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وبتصرّفه فيه وإن لم يكن لازماً كالهبة قبل القبض والوصية .
شرح
قوله : ( وبتصرّفه فيه ) إجماعاً كما في « التذكرة ( 1 ) » وبلا خلاف كما في « الغنية ( 2 ) » . وقد تشعر بعض العبارات بأنّ التصرّف إنّما يسقط الخيار في خيار الشرط كعبارة « النافع ( 3 ) » حيث قال : التصرّف يسقط خيار الشرط . وقد دلّ عليه جملة من الأخبار كصحيحة عليّ بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام ، اشترط أو لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضاً منه ولا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : أن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء ( 4 ) . ومثلها صحيحته الاُخرى المرويّة في « قرب الإسناد ( 5 ) » من دون تفاوت في المراد . ومثلها صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار حيث تضمّنت أنّ أبا محمّد ( عليه السلام ) وقّع : إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء ( 6 ) . وهو يعطي العموم في الحدث فيشمل النظر واللمس وغيرهما في الجارية وغيرها ، فذكرهما في الصحيح إنّما هو على سبيل التمثيل والإحالة على العرف كما أخذ في صحيحة الصفّار أخذ الحافر ونعلها ، فذكر في كلّ شيء ما يناسبه ، فاندفع ما أشكل على المولى الأردبيلي ( 7 ) . والظاهر من الصحيح المذكور من قوله ( عليه السلام ) : « فذلك رضاً منه » كون المناط في السقوط بالحدث حصول الرضا بلزوم العقد بسبب الحدث ، لمكان جريانه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الحيوان ج 11 ص 35 . ( 2 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 . ( 3 ) المختصر النافع : في الخيار ص 121 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 351 . ( 5 ) قرب الإسناد : ح 611 ص 167 ، وقد تقدّمت في ص 175 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخيار ح 2 ج 12 ص 351 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الخيار ج 8 ص 398 .