شرح
ويستثنى من ذلك الشرط الفاسد في النكاح فإنّه يبطل دون العقد إجماعاً . وهذا حديث إجمالي وتمام الكلام في محلّه .
فإذا ذكرا مثل هذا الخيار ثمّ أسقطاه بعد العقد لم ينقلب صحيحاً ، لأنّه وقع فاسداً فلا عبرة به .
وقد تقدّم ( 1 ) الكلام في خيار المجلس في الشرط الواقع قبل العقد أو بعده .
والشيخ صرّح هنا بكونه في حال العقد ( 2 ) .
ويبقى الكلام فيما إذا أطلق الخيار كأن يقول : بعتك بكذا ولي الخيار ولم يسمّ وقتاً ولا أجلاً مخصوصاً ، وفيما إذا شرط مدّة مطلقة . أمّا الاُولى ففي ظاهر « المبسوط ( 3 ) والمراسم ( 4 ) » وصريح « التحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والمختلف ( 7 ) وغاية المرام ( 8 ) والمسالك ( 9 ) والكفاية ( 10 ) » أنّه يبطل الشرط فيها كما لو أناط المدّة بما لا ينضبط ، بل هذه أولى ، لأنّ الإطلاق أعرق في الجهالة ، مضافاً إلى أنّه لو صحّ فإمّا أن يردّ إلى معيّن ولا دليل على تعيينه ، أو يدوم الخيار وهو معلوم البطلان .
وقد حكي ( 11 ) ذلك عن علم الهدى وعن صريح « المبسوط ( 12 ) » والموجود في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 128 - 131 .
( 2 ) المبسوط : في الخيار ج 2 ص 78 .
( 3 ) المبسوط : في الخيار ج 2 ص 83 .
( 4 ) المراسم : في البيوع ص 172 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في خيار الشرط ج 2 ص 286 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 41 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 66 .
( 8 ) لم نر فيه تصريحاً في بطلان الشرط إذا أطلق الخيار بل ولا إيماءاً إليه في كلامه ، فراجع غاية المرام : في الخيار ج 2 ص 44 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في خيار الشرط ج 3 ص 201 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في خيار الشرط ج 1 ص 465 .
( 11 و 12 ) الحاكي عنهما هو العلاّمة في مختلف الشيعة : في الخيار ج 5 ص 66 .