شرح
ونقصانه أو إيناع الثمرات أو نحو ذلك بطل الشرط بالإجماع والنهي عن الغرر وتطرّق الجهالة إلى العوضين ، لجهالة الشرط ، لأنّ الأجل له قسط من الثمن مع موافقة الحكمة والاعتبار ، لأنّ العقود شرّعت لقطع موادّ الاختلاف والإناطة بالمختلف مثار الخلاف .
وقد حكم المصنّف ببطلان العقد أيضاً كما هو خيرته في كلّ عقد يشتمل على
شرط فاسد . وهو خيرة المحقّق ( 1 ) وأبي العباس ( 2 ) والمقداد ( 3 ) والكركي ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) خلافاً لأبي عليّ ( 6 ) والشيخ ( 7 ) والقاضي ( 8 ) وابن زهرة ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) حيث حكموا
ببطلان الشرط دون العقد ، استناداً إلى الأصل وعموم الكتاب والسنّة وإجماع « الغنية » وأنّه ( صلى الله عليه وآله ) ( 11 ) أبطل ما شرط على عائشة من أنّ ولاء بريرة لمولاها وأجاز العقد ، وإلى لزوم الدور .
والأصل معارض بمثله ومقطوع بغيره ، والإجماع موهون ، والخبر ضعيف ، والعموم إنّما يتناول ما لم يعلم فساده ، والثمن هنا مجهول لما عرفته من تطرّق الجهالة إليه ، فكان العقد فاسداً . ثمّ إنّ العموم مقيّد بالتراضي ، ولا تراضي إلاّ على الشرط الفاسد ، والدور معيّ لا تقدّميّ ، فليتأمّل فإنّ المسألة لا تخلو من شائبة الإشكال .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في خيار الحيوان ج 2 ص 22 .
( 2 ) المهذّب البارع : في الشروط ج 2 ص 406 - 407 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في خيار الشرط ج 2 ص 46 .
( 4 ) جامع المقاصد : في خيار الشرط ج 4 ص 291 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في المسالك : في خيار الشرط ج 3 ص 202 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في خيار الشرط ج 8 ص 188 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : في الشروط ج 5 ص 298 .
( 7 ) المبسوط : في بيع الخيار ج 2 ص 78 .
( 8 ) المهذّب : في الخيار ج 1 ص 353 .
( 9 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 218 .
( 10 ) السرائر : في الخيار ج 2 ص 244 .
( 11 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 251 و 259 .