تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو جاءا مصطحبَين فقال أحدهما : تفرّقنا ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى المدّعي البيّنة إن لم يطل الوقت . أمّا لو طال فيُحتمل ذلك ترجيحاً للأصل على الظاهر مع التعارض وتقديم قوله ترجيحاً للظاهر . ولو اتفقا على التفرّق واختلفا في الفسخ فالقول قول منكره
شرح
ولو خرس أحدهما فإن كان له إشارة مفهمة أو كتابة قامت مقام لفظه وإلاّ فهو كالمغمى عليه .

[ فيما لو اختلفا في التفرّق أو الفسخ ]

قوله : ( ولو جاءا مصطحبَين فقال أحدهما : تفرّقنا ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى المدّعي البيّنة إن لم يطل الوقت ) لأنّ الأصل عدم التفرّق ، ولا ظاهر هنا . قوله : ( أمّا لو طال فيُحتمل ذلك ترجيحاً للأصل على الظاهر مع التعارض ) أي يحتمل أنّ البيّنة على المدّعي ترجيحاً لأصل عدم التفرّق على ما يظهر من العادات من عدم بقاء البائعَين مصطحبَين مدّة طويلة ، وقد تحرّر في محلّه أنّ الأصل مطلقاً مقدّم على الظاهر مطلقاً ، سواء اشتدّ ظهوره أم لا إلاّ في مواضع محصورة حيث يكون الظاهر ظاهر شرع ، اللّهمّ إلاّ أن يفضي الظهور إلى العلم بحسب العادات كأن تكون المدّة فيما نحن فيه طويلة جدّاً . وقد يقال : إنّ الأصل لزوم البيع والظاهر هو الاصطحاب ، وقد احتمله الشهيد في « حواشيه ( 1 ) » وممّا ذكر يعرف حال الاحتمال الثاني . قوله : ( ولو اتّفقا على التفرّق واختلفا في الفسخ فالقول قول
هامش
( 1 ) الحاشية النجّارية : في الخيار ص 64 س 16 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .