تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
أنّه حادث فيستصحب تأخّره . الثاني : أنّه إذا كان مبدأه من حين العقد يكون زمانه أقّل منه إذا كان بعده فيستصحب فيه الخيار بقدر زمان بين العقد والتفرّق ، وبأنّ التأسيس خيرٌ من التأكيد وهو واضح ، وبأنّه يلزم ممّا ذكرتم اجتماع المثلين وتداخل الأسباب وتوارد العلل ، ويجيء - على مذهب الشيخ في عدم تمامية البيع بالإيجاب والقبول - الاستدلال بأنّ الخيار متوقّف على البيع والبيع موقوف على التفرّق ، وعلى مذهب ابن زهرة وابن إدريس يصحّ أن يستدلّ بأنّ الخيار يقتضي ( مقتضى - خ ل ) اللزوم لولاه - أي لولا الخيار - ولا يلزم إلاّ بالتفرّق . والجواب : أنّ الأصل - على ما هو عليه من الوهن كما عرفته في تقريره - مقطوعٌ بالنصّ . وأمّا التأسيس فإنّه على خلاف ما وضع عليه العقد ، لأنّه وضع على اللزوم ، وأولويته المعلومة إنّما هي في الألفاظ - كما إذا وردت عبارتان واحتمل تأدية أحدهما ما أدّته الاُخرى وغير ما أدّته فإنّها تحمل على الثاني - لا في الأحكام ، سلّمنا لكن مخالفته غير قادحة مع قيام الدليل أو معارضته بما هو أقوى منه . وأمّا حديث اجتماع المثلين فالجواب عنه : أنّ الخيار واحد بالذات مختلف بالاعتبار فلا يجتمع فيه المثلان . والجواب عن تداخل الأسباب : أنّ الفائدة بقاؤه بأحد الاعتبارين مع سقوط الآخر ، والتداخل الموهون الّذي لا يصار إليه إلاّ عند الضرورة إنّما هو إذا لم يؤثّر أحد الأسباب أثراً زائداً ، فلا تداخل هنا بالمعنى المذكور ، والأسباب الشرعية معرّفات لا مؤثّرات ، فلا استحالة في اجتماعها كما اجتمعت باعتراف الخصم في المجلس والعيب وخيار الرؤية ، وإن قلنا : إنّ خيار الحيوان سبب في مجموع الثلاثة لا في جميعها سقطت هذه الأربعة ، لكنّه خلاف الظاهر من أخبار الباب