شرح
الثابت فيسقط خيار المحمول أيضاً كما هو ظاهر « الشرائع ( 1 ) » حيث قال : ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار ، وكذا لو اُكرها على التفرّق ولم يتمكّنا من التخاير . فإنّ ظاهرها ترتّب بقاء الخيار على إكراههما معاً دون أحدهما . ونحوها عبارة « الدروس ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) والميسية والكفاية ( 4 ) » ولعلّه أيضاً ظاهر « الإيضاح ( 5 ) » لأنّه رجّح سقوط خيار الثابت موافقة للمصنّف ، فتأمّل . وهو خيرة « التذكرة ( 6 ) » في بعض المواضع ، وإليه يرجع كلامه في هذا الفرع عند من أمعن النظر .
ولعلّهم استندوا إلى حصول المفارقة باختيار أحدهما وعدم توقّف الافتراق على تراضيهما ، فيكون شرط اللزوم عندهم تفرّقهما المستند إلى اختيار أحدهما .
وفيه : أنّ المتبادر من النصّ والمفهوم من التعليل بالرضا منهما في الصحيح أنّ
المدار على تفرّقهما المستند إلى اختيارهما . وهو قضية الإجماع المنقول ، مضافاً إلى الاستصحاب عند الشكّ في المسقط ، فالظاهر حينئذ بقاء الخيارين كما هو خيرة « المبسوط ( 7 ) والغنية ( 8 ) والتحرير ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والروضة ( 11 ) » وهو
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في خيار المجلس ج 2 ص 21 .
( 2 ) الدروس الشرعيّة : في خيار المجلس ج 3 ص 266 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في خيار المجلس ص 388 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الخيار ج 1 ص 462 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في خيار المجلس ج 1 ص 482 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 28 .
( 7 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 84 .
( 8 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 217 .
( 9 ) تحرير الأحكام : في خيار المجلس ج 2 ص 284 .
( 10 ) جامع المقاصد : ج 4 ص 289 .
( 11 ) الروضة البهية : في خيار المجلس ج 3 ص 449 .