هذا كلّه إذا لم يفارق الآخر . ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط على إشكال .
شرح
الافتراق ، لأنّهم ينوبون عن الميّت جميعهم ، وإذا كانوا غائبين فالحال فيهم كالحال في الواحد الغائب ، وقد عرفت حكمه ، ولو فسخ بعضهم وأجاز بعضهم انفسخ في الكلّ .
وممّا ذكر يعلم الحال فيما إذا مات الوكيلان أو أحدهما والموكّلان غائبان ، فإنّه ينتقل الخيار إلى الموكّل ، لأنّ ملكه أقوى من ملك الوارث .
قوله : ( هذا كلّه إذا لم يفارق الآخر ) ، لأنّه لو فارقه صدق الافتراق فيسقط الخيار قطعاً كما في « جامع المقاصد ( 1 ) » وفيه تأمّل كما أشرنا إلى ذلك فيما سلف ( 2 ) ، وقد أشار المصنّف إلى هذا الشرط في بعض ما سلف .
[ فيما لو منع المحمول من الاختيار ]
قوله : ( ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط على إشكال ) من أنّه مكره ممنوع فهو مصاحب شرعاً ومن أنّ الثابت إذا لم يمنع من التخاير والمصاحبة يسقط خياره ، فيسقط خيار المكره كما سيقرّ به المصنّف وإن كان المختار خلافه . وفي « التحرير ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » القطع ببقاء خياره من دون إشكال . وهو ظاهر غيرهما ( 5 ) كما ستعرف . وفي « جامع المقاصد ( 6 ) » لا وجه لهذا الإشكال بعد قوله فيما سبق « أو فرّقا كرهاً - إلى قوله : - ولم يتمكّنا » إلاّ أن يقال :هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في خيار المجلس ج 4 ص 288 .
( 2 ) تقدّم في ص 136 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في خيار المجلس ج 2 ص 284 مسألة 3094 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في خيار المجلس ج 3 ص 196 .
( 5 ) كما في الدروس الشرعية : في خيار المجلس ج 3 ص 266 .