فإن كان حاضراً امتدّ الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميّت والآخر في المجلس ، وإن كان غائباً امتدّ إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت .
شرح
قوله : ( فإن كان حاضراً امتدّ الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميّت والآخر في المجلس ) كما في « التحرير ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » فإن فارق الحيّ مكانه أو أخذ الميّت بطل الخياران معاً . واحتمل في « التذكرة ( 3 ) » امتداده بينه وبين العاقد الآخر حتّى يتفرّقا أو يتخايرا ، والأوّل أولى ، لأنّ بقاء الخيار إنّما يكون لانتفاء تفرّق المتعاقدين ، وذلك إنّما هو باعتبار بقاء الميّت مع العاقد الآخر .
وقد يقال ( 4 ) : إنّ الموت كحمل أحد المتعاقدين وإخراجه من المجلس كرهاً
ومنعه من التخاير .
والمختار فيه بقاء الخيار وعدم اشتراطه بيقاء الباقي المختار في المجلس كما ستسمعه محرّراً ، فيكون محتمل التذكرة أولى ، فليتأمّل .
قوله : ( وإن كان غائباً امتدّ إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميّت ) أمّا امتداده إلى أن يصل الخبر إلى الغائب فقد صرّح به في « التذكرة ( 5 ) وتعليق الإرشاد ( 6 ) » وشرطه الشهيد في « حواشي ( 7 ) الكتاب » بعدم
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في خيار المجلس ج 2 ص 285 مسألة 3096 .
( 2 ) جامع المقاصد : في خيار المجلس ج 4 ص 288 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 26 .
( 4 ) الظاهر أنّ القائل هو العلاّمة في التذكرة : في خيار المجلس ج 11 ص 29 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 27 .
( 6 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الخيار ص 389 .
( 7 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا غيرها من حواشيه فلا يوجد لدينا .