شرح
الجنس على ما بيّنه علماؤنا . ويستفاد الاشتراط المذكور من قوله عليه
الصلاة والسلام في موثّق منصور بن حازم ( 1 ) : « كلّ شيء يكال أو يوزن فلا
يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد » ومن أخبار ( 2 ) بيع العروض المختلفة
في الجنسية نسيئةً .
وأمّا دليل الاشتراط في النسيئة فإجماع « الغنية والتذكرة » كما ستسمع ( 3 ) والنبويّ المشهور بل المجمع عليه كما في « السرائر ( 4 ) » « إذا اختلف الجنسان
فبيعوا كيف شئتم ( 5 ) » المعتضد بالعمل به خصوصاً عند المتأخّرين ( 6 ) ، بل لعلّهم مطبقون عليه وبالأصل والعمومات ، مضافاً إلى عموم الأخبار المعتبرة الدالّة
عليه منطوقاً ومفهوماً . أمّا الأوّل فكالصحيح ( 7 ) « يكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز
تمر بقفيزين ولكن صاع من حنطة بصاعين من تمر » والموثّق ( 8 ) الوارد في السؤال عن الطعام والتمر والزبيب فقال : « لا يصلح شيء منها اثنان بواحد إلاّ أن
تصرفه إلى نوع آخر » وأمّا المفهوم فهو المستفاد من خبر منصور الّذي
سمعته ، وأمّا ما خالف ذلك فبين ضعيف السند أو قاصر الدلالة كما ستعرف ( 9 )
فتحمل على الكراهية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الربا ح 3 ج 12 ص 448 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الربا ح 12 ص 449 - 454 .
( 3 ) سيأتي في ص 18 .
( 4 ) السرائر : في الربا ج 2 ص 253 - 254 و 256 .
( 5 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1211 ح 81 ، وعوالي اللآلي : ج 3 ص 221 ح 86 .
( 6 ) كالسيّد عليّ في رياض المسائل : في الربا ج 8 ص 289 ، والفاضل الآبي في
كشف الرموز : في الربا ج 1 ص 488 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في الربا
ج 2 ص 88 .
( 7 و 8 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الربا ح 3 و 5 ج 12 ص 443 .
( 9 ) سيأتي في ص 27 - 28 .