تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
بقفيزين من شعير ؟ قال : لا يجوز إلاّ مثلاً بمثل ، ثمّ قال : إنّ الشعير من الحنطة . وصحيحة الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الفضّة بالفضّة مثلاً بمثل ليس فيها زيادة ولا نقصان ، الزائد والمستزيد في النار . ولعلّها أوضحها دلالةً وسنداً . ومثلها في وضوح الدلالة صحيحة محمّد الّتي أسمعناكها آنفاً . وعساك تقول : ليس هناك إلاّ إطلاقات فتحمل على الشايع وهو البيع ولا تشمل سائر المعاملات لأنّا نقول : هذا الإطلاق مؤيّد بعموم بعضها الناشئ من ترك الاستفصال كخبر عبد الرحمن بن الحجّاج لكنّه ضعيف ، فلم يبق إلاّ صحيح محمّد ، وكأنّه خارج عمّا نحن فيه ، لفساد أصل المعاملة ، فليتأمّل ، لأنّ ضعف خبر عبد الرحمن تجبره الشهرة ، فتأمّل . وقد يقال ( 2 ) : إنّ هناك مسلكاً آخر معروفاً مألوفاً في الاستدلال كأن يقال : إنّ الربا حرام بالأدّلة الثلاثة ، ومعلوم كونه بمعنى الزيادة ، وليس بمعلوم أنّه منقول في اصطلاح الشارع . نعم قد يوجد في اصطلاح الفقهاء أنّه في البيع خاصّة لكن ذلك ليس بدليل ، لأنّه ليس بحقيقة شرعية ولا عرفية عامّة ، بل هو اصطلاح جماعة بعد البحث والنظر والاجتهاد ، فكلٌّ عرّفه بمقتضى اجتهاده ، فينبغي حمله على معناه اللغوي ، ويخرج ما هو حلال بالإجماع ويبقى الباقي تحت التحريم . ويرشد إلى ذلك عدم تخصيصهم له بالبيع ، وقولهم بجريانه في القرض ، وما ورد في علّة تحريمه من تعطيل المعاش والأجلاب وامتناع الناس من اصطناع المعروف . وفيه : أنّ القائلين باختصاصه لعلّهم لا يلتزمون القول بنقله ويقولون : إنّ الزيادة المحرّمة إنّما هي في البيع والقرض لمكان التبادر والإجماع ، كما أشرنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الصرف ح 1 ج 12 ص 456 . ( 2 ) القائل هو البحراني في الحدائق الناضرة : في أحكام الربا ج 19 ص 271 .
مفتاح الكرامة — صفحة 13 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي