شرح
العقد إذا كان له ذلك وبتفرّق المتبايعين إذا كان وكيلاً على الصيغة فقط على أحد الرأيين وبالتصرّف ممّن له ذلك .
وهل يسقط بانتقال العاقد عن مجلسه تنزيلاً له منزلة التفرّق ؟ ظاهر الشيخ في « المبسوط ( 1 ) » والقاضي ( 2 ) والشهيد في « الدروس ( 3 ) » عدم السقوط . وهو ظاهر « الكتاب والشرائع ( 4 ) » أيضاً وإن فهم بعضهم ( 5 ) منهما خلاف ذلك . وهو أيضاً صريح المصنّف في « التذكرة ( 6 ) » والمحقّق الثاني في « تعليق ( 7 ) الإرشاد » . وفي « جامع
المقاصد ( 8 ) والميسية والمسالك ( 9 ) » أنّه - أي السقوط - ضعيف ، لأنّ الواقع في الأخبار هو الافتراق لا مفارقة المجلس ، فلو فارقا وخرجا مصطحبين لم يبطل
خيارهما . قلت : ولفقد دليل التنزيل فيستصحب الخيار .
والقول بالسقوط حكاه الشيخ في « المبسوط ( 10 ) » واحتمله المصنّف في « المختلف ( 11 ) » وولده في « الإيضاح ( 12 ) » وقال به الصيمري في « غاية المرام ( 13 ) » . وقال الشهيد في « حواشي الكتاب ( 14 ) » : إنّ المنقول أنّ العاقد عن اثنين إن كانا
هامش
( 1 و 10 ) المبسوط : في بيع الخيار ج 2 ص 78 .
( 2 ) المهذّب : في خيار المتبايعين و . . . ج 1 ص 353 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في خيار المجلس ج 3 ص 267 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الخيارات ج 2 ص 22 .
( 5 ) الظاهر هو البحراني في الحدائق : في خيار المجلس ج 19 ص 13 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 10 .
( 7 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في الخيارات ص 388 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 286 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في خيار المجلس ج 3 ص 198 .
( 11 ) مختلف الشيعة : في خيار المجلس ج 5 ص 64 .
( 12 ) إيضاح الفوائد : في الخيارات ج 1 ص 481 .
( 13 ) غاية المرام : في الخيار ج 2 ص 35 .
( 14 ) لم نعثر عليه في الحواشي النجّاريّة الّتي بأيدينا وأمّا غيرها من حواشيه المنسوبة إلى الشهيد فلا يوجد لدينا .