ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائماً ما لم يسقطه بتصرّف أو إسقاط .
شرح
حاضرين في المجلس فله الخيار إلى أن يفترقا ، وإن لم يكونا عنده كان له الخيار إلى أن يفارق المجلس ، انتهى . ولا تغفل عمّا ذكرناه في أوّل الباب .
ومستند هذا القول أنّ خيار المجلس يسقط بمفارقته من غير اصطحاب ، وقد صدقت المفارقة المذكورة ، إذ لا مصاحبة بين الشخص ونفسه . وقد ضعف ( 1 ) باستحالة افتراقهما أيضاً وبما سمعت ( 2 ) بأنّ المسقط هو الافتراق .
وقد ينتصر ( 3 ) له بلزوم الضرر وبمخالفة الفرع الأصل وإطلاق ما دلّ على جواز بيع الوكيل ماله من موكّله وبالعكس ، ولو دام الخيار مع الاتحاد وجب التفصيل فيما دلّ على جواز بيع الوكيل ، فيقال إذا اشترى لنفسه : لزم البيع ، وإذا باع : وقف اللزوم على الافتراق ، لأنّ الوكيل يتوخّى مصلحة الموكّل ، ولا مصلحة له في دوام الخيار في الأوّل كما أنّها موجودة في الثاني ، فليتأمّل .
ويجاب ( 4 ) عن الأوّل بأنّ الضرر مندفع بالاشتراط والفسخ وعن الثاني بأنّ المخالفة مقلوبة ، لأنّ زوال الخيار كان في الأصل - أي المتعدّد - بالتفرّق ، فلو كان
هنا - أي في المتجدّد - بالمفارقة لخالف الأصل ، وعن الثالث بأنّ تصرّف الوكيل منوط بالمصلحة مطلقاً ، فإن وجدت مع استمرار الخيار وإلاّ بطل .
قوله : ( ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائماً ما لم يسقطه بتصرّف أو إسقاط ) الاحتمال الثالث يفارق الأوّل بعدم اعتبار مفارقة المجلس فيه . وقد
أشار المصنّف إلى أنّ التصرّف في هذا الخيار مسقط له كما في « التذكرة ( 5 )
هامش
( 1 ) كما في مسالك الأفهام : في خيار المجلس ج 3 ص 198 ، ومصابيح الأحكام : في الخيارات ص 245 س 11 .
( 2 ) تقدّم في ص 137 - 141 .
( 3 و 4 ) كما في مصابيح الأحكام : في الخيارات ص 245 س 12 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 10 .