شرح
« الوسيلة ( 1 ) » : إنّه يسقط بأحد خمسة أشياء ، ولم يذكر التصرّف منها . ولعلّ تركهم إيّاه لمكان الظهور ، ولما سيجيء في خيار الحيوان من أنّه مسقط له ، أو أنّ ذلك قصور في العبارة ، فالقاصر والمقتصر غير مخالفين في الحكم .
ويرشد إلى ذلك اُمور ، الأوّل : أنّ ظاهر مَن نصّ على سقوط الخيار به فيما
نحن فيه عدم الخلاف فيه ، وهو كذلك لمكان نقل الشيخ في « الخلاف ( 2 ) » الإجماع على أنّ المشتري متى تصرّف في المبيع سقط خياره ونقل أنّ الأخبار واردة بذلك ، ولم نجد فيها ما يدلّ على إبطال التصرّف لمطلق الخيار إلاّ التعليل بالرضا المستفاد من صحيحة الفضيل ( 3 ) وصحيحة ابن رئاب ( 4 ) الواردتين في سقوط هذا الخيار بالافتراق وخيار الحيوان بالتصرّف ، وإن أراد بالأخبار غير ما في كتب الحديث فكفى به ناقلاً ، لأنّه لا فرق بين ما يحكيه وبين ما يرويه . والقاضي ( 5 ) وافق الشيخ في دعوى ورود الأخبار بذلك على ما حكي عنه .
الثاني : التعليل المشار إليه في الصحيحين المذكورين فإنّه حجّة مستقلّة .
الثالث : أنّه يبعُد ممّن قصر السقوط على الافتراق أن لا يكون قائلاً بسقوطه بالتخاير مع دعوى الإجماع على سقوطه به كما في « الغنية ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) » وظاهر « الخلاف ( 8 ) » وغيره ( 9 ) ممّا مرّ .
هامش
( 1 ) الوسيلة : في أحكام البيع وحقيقته ص 238 .
( 2 ) الخلاف : في تصرّف المشتري في مدّة الخيار ج 3 ص 24 مسألة 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 346 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 351 .
( 5 ) لم نعثر على ادّعاء ورود الأخبار بذلك من القاضي في المهذّب ولا على من حكاه عنه ، فراجع المهذب : ج 1 ص 358 .
( 6 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 217 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 22 .
( 8 ) الخلاف : في خيار المجلس ج 3 ص 21 مسألة 27 .
( 9 ) كما في الكفاية : في الخيار ج 1 ص 462 .