شرح
أو التزما به أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط . ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصّة ،
مضافاً إلى الإجماع المعلوم والمنقول في المقام وإلى الصحيح ( 1 ) الوارد في خيار الحيوان المنطوي على التعليل بالرضا ، وهو يتحقّق بخطوة ، وقال ( عليه السلام ) في آخر : فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما ( 2 ) .
ومراد المصنّف بقوله « أو هرب كذلك » ما إذا هرب وفارقه ولو بخطوة اختياراً عالمين أو جاهلين أو بالتفريق ، وإن فعل ذلك حيلةً في لزوم العقد .
وقد حصر سقوط خيار المجلس في أربعة أشياء ، الأوّل : اشتراط سقوطه في متن العقد ، وقد أشار إليه هنا بقوله : ما لم يشترط سقوطه . الثاني : الافتراق وهو ما نحن فيه . الثالث : التخاير ، وقد أشار إليه المصنّف بقوله : أو التزما به أو أوجبه أحدهما . . . إلى آخره . الرابع : التصرّف ، وقد أشار إليه هنا بقوله : ما لم يسقطه بتصرّف ، وسيأتي الكلام في ذلك مسبغاً مفصّلاً .
[ في سقوط خيار المجلس باختيار العقد ]
قوله : ( أو التزما به أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر سقط ) هذا هو القسم المسمّى بالتخاير ، والمراد به اختيار العقد والبقاء عليه كأن يقولا : تخايرنا أو اخترنا إمضاء العقد ونحوه . والقسم الأوّل يسمّى بالتخاير أيضاً . والفرق بينهما أنّ ما نحن فيه محلّه بعد العقد ، والأوّل محلّه نفس العقد أو قبله . وظاهر عبارة « التذكرة ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) أنّ الصيغ في المقام من الاثنين لا منهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الخيار ح 1 ج 12 ص 351 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 346 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 22 .
( 4 ) كتحرير الأحكام : في خيار المجلس ج 2 ص 283 .