شرح
وهو متحقّق بالخطوة لا بأنقص منه ، لأنّ الغالب عدم حفظ النسبة الّتي كانت بينهما في مجلس العقد حتّى وقت صعوده على الحائط ونزوله ، كما أشار إليه الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة منصور بن حازم ( 1 ) بقوله في الصرف « وإن نزا حائطاً فانز معه » فمجرّد تقدّم البعض على البعض لا يضرّ وإن حصل به التفرّق لغةً ، فالمدار على العرف وهو حاكم بالخطوة . ولذا طفحت عباراتهم بعدم بطلان العقد بمفارقة المجلس مصطحبين ،
وهو الموافق لفروع المسألة كما يظهر ذلك لمن لحظ كلامهم في الإكراه وزواله .
وهي - بالضمّ والفتح - ما بين القدمين في المشي ، جمعها خطىً كما صرّح به أهل اللغة ( 2 ) ، فالمراد به التحديد في طرف القلّة في كلام أكثر الأصحاب لا المثال . قال في « الخلاف ( 3 ) » : أقلّ ما ينقطع به خيار المجلس خطوة . ونحوه ما في « المبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) » حيث قيل فيهما : إنّ حدّه مفارقة المجلس بخطوة . ونحوها ما في « الاستبصار ( 6 ) والغنية ( 7 ) » . ونحوهما ما في « التذكرة ( 8 ) » وإن كان قد يلوح منها خلاف ذلك . وهو الظاهر ممّا في « الشرائع ( 9 ) واللمعة ( 10 ) والتنقيح ( 11 ) » وغيرها ( 12 ) ممّا قيل فيه : ولو بخطوة . ونحو ذلك ما في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الصرف ح 8 ج 12 ص 459 .
( 2 ) مجمع البحرين : ج 1 ص 126 ، النهاية لابن الأثير : ج 2 ص 51 .
( 3 ) الخلاف : في خيار المجلس ج 3 ص 21 مسألة 26 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 82 .
( 5 ) السرائر : في أحكام خيار المجلس ج 2 ص 246 .
( 6 ) الاستبصار : في أنّ الافتراق بالأبدان شرط في صحّة العقد ج 3 ص 73 .
( 7 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 217 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 23 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في الخيار ج 2 ص 21 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الخيار ص 127 .
( 11 ) التنقيح الرائع : في الخيار ج 2 ص 44 .
( 12 ) كالوسيلة : في أحكام البيع ص 238 .