شرح
وتبادر الاختيار ، لأنّهما لم يفترقا بل فرّقا . ويعضده التعليل بالرضا وأنّ الخيار شرّع للإرفاق ولا رفق مع الإجبار . ولا يلتفت إلى تشكيكات المولى الأردبيلي ( 1 ) والفاضل الخراساني ( 2 ) في المقام ، لعدم النصّ على ذلك .
وأمّا إذا اُكرها على التفرّق ولم يكرها على الاختيار لا فسخاً ولا إيجاباً فالظاهر سقوط الخيار كما في « المبسوط ( 3 ) » وغيره ( 4 ) بل لا أجد فيه مخالفاً .
ويبقى الكلام فيما لو اُكرها على الفسخ أو الإيجاب فقط أو على عدم كلّ واحد منهما فقط إن لم يكن هناك تلازم ، ولعلّ الأصل يقضي بالبقاء ، فليتأمّل .
وقد يقال ( 5 ) فيما إذا لم يمنع من الفسخ : إنّه ينقطع ، لأنّ سكوته عن الفسخ مع
القدرة عليه رضاً بالإمضاء . وفيه : أنّه مكره على المفارقة والسكوت عن الفسخ لا يبطل الخيار كما في المجلس ، فتأمّل .
هذا ، وإذا زال الإكراه ثبت الخيار في مجلس الزوال ما لم يفترقا كما في « المبسوط ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والروضة ( 8 ) » وكأنّه مال إليه في « الميسية » للأصل لأنّ خيار المجلس موضوع على التراخي وهذا منه أو بدلٌ عنه . وقد قوّاه الاُستاد الشريف قدّس الله روحه يوم قراءتنا عليه .
وفيه : أنّ المراد بالمجلس مكان البيع لا مطلق المجلس والمكان ، فتحديده بهذا المجلس محلّ تأمّل ، فإمّا أن يجعل على الفور أو على التراخي غير محدود بالمجلس والمكان المذكور ، والاستصحاب مقطوع لتغيّر الموضوع ، فليتأمّل جيّداً . وفي « التذكرة ( 9 ) » أنّه على الفور في مسألة ما إذا مات أحد المتبايعين . ويظهر
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار ج 8 ص 388 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في الخيار ج 1 ص 462 .
( 3 و 5 و 6 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 84 .
( 4 ) كالدروس الشرعية : في الخيار ج 3 ص 266 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 284 مسألة 3094 .
( 8 ) الروضة البهية : في خيار المجلس ج 3 ص 449 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في خيار المجلس ج 11 ص 27 .