تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
والنهاية ( 1 ) » وبعض الأخبار ؟ ولم أجد مَن صرّح بالاشتراط ، لكنّه قد يلوح من عبارة « النافع » حيث قال : كفاه الانتهاء ( 2 ) ، ونحوها غيرها ( 3 ) . نعم صاحب ( 4 ) « الرياض » ظاهره الاشتراط . وما قاله جماعة من العامّة ( 5 ) - من أنّه إذا لم يتب وأصرّ يكون مرتدّاً وماله فيئاً - فمردود بطرفيه قطعاً . وقال أبو عليّ فيما حكي ( 6 ) عنه : إن اشتبه عليه الربا لم يكن له أن يقدم عليه إلاّ بعد اليقين بأنّ ما يدخل فيه حلال ، فإن قلّد غيره أو استدلّ فأخطأ ثّم تبيّن أنّ ذلك رباً لا يحلّ ، فإن كان معروفاً ردّه على صاحبه وتاب إلى الله تعالى ، وإن اختلط بماله حتّى لا يعرفه أو ورث مالاً كان يعلم أنّ صاحبه يربي ولا يعلم الربا بعينه فيعزله جاز له أكله والتصرّف فيه إذا لم يعلم فيه الربا ، انتهى . والقول الأوّل أقعد بحسب القواعد ، وقد استدلّ ( 7 ) عليه بقوله تعالى : ( وَإنْ تُبتُمْ فَلَكُمْ رؤوسُ أَمْوَالِكُمْ ) وبأنّها معاوضة باطلة فلا ينتقل بها الملك . وفيه : أنّ سياق الآية على الاختصاص بالعالم المتعمّد ، وهذه صورتها الشريفة : ( يا أيّها الّذينَ آمَنُوا اتّقوا اللهَ وَذَروا مَا بَقِيَ مِنَ الربا إِنْ كُنتُم مؤمنِينَ * فَإنْ لّمْ تفعلُواْ فَأْذنوا بِحَرب مِنَ اللهِ ورسُولهِ وَإنْ تُبتُمْ فَلَكُمْ رؤوسُ أَمْوَالِكُمْ ) ( 8 ) ومن
هامش
( 1 ) النهاية : في الربا وأحكامه ص 376 . ( 2 ) المختصر النافع : في الربا ص 127 . ( 3 ) كظاهر الدروس : في الربا ج 3 ص 299 . ( 4 ) رياض المسائل : في الربا ج 8 ص 286 . ( 5 ) راجع تفسير الكشاف : ج 1 ص 322 ، وكنز العرفان : ج 2 ص 39 . ( 6 ) حكاه عنه العلاّمة في المختلف : في الربا ج 5 ص 78 . ( 7 ) كما في المختلف : في الربا ج 5 ص 78 ، وجامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 282 ، والسرائر : في أحكام الربا ج 2 ص 251 . ( 8 ) البقرة : 278 و 279 .