تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
الاتعاظ إليه ، انتهى فليتأمّل في كلامه جيّداً . ثمّ إنّه قال : أو يكون المراد « فله ما سلف » من غير عقاب ، فيكون للتقييد ، إذ لو لم ينته ليس له ما سلف سالماً بل هو مع العقاب . وبالجملة : إن ثبت عدم هذا المفهوم بالإجماع ونحوه فليس بمعتبر ، لأنّه إنّما يعتبر مع عدم ما هو أقوى منه وإلاّ فنقول به ( 1 ) ، انتهى فليتأمّل . وكأنّه لحظ الآية مع قطع النظر عن الأخبار وإلاّ فقد فسّرت الموعظة في جملة منها بالتوبة كما ستسمع . وعلى ما فهمه ابن إدريس ( 2 ) والجماعة ( 3 ) - من أنّ المراد « فله ما سلف » من الوزر وغفران الذنب وحقّ القديم سبحانه بعد انتهائه ، لأنّ إسقاط الذنب عند التوبة تفضّل عندنا كما ذكر ذلك كلّه في « السرائر » - يصير المعنى من ( مع - خ ل ) ملاحظة القيد إن انتهى : « فله ما سلف » أي لا عقاب عليه على ما جهله ويجب عليه الردّ ، وإن لم ينته فعليه العقاب على ما سلف والردّ . وعلى كلّ حال فيما ذكره في « السرائر » نظرٌ من وجهين : الأوّل : أنّه روى في « الوسائل » عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبيه قال : إنّ رجلاً أربى دهراً من الدهر فخرج قاصداً إلى أبي جعفر - يعني الجواد ( عليه السلام ) - فقال له : مخرجك من كتاب الله يقول الله : ( فمن جاءه موعظةٌ من ربّه فانتهى فله ما سلف ) والموعظة التوبة فجهله ( لجهله - خ ل ) بتحريمه ثمّ معرفته به ، فما مضى فحلال وما بقي فليتحفّظ ( 4 ) . وهو صحيح - على الصحيح - واضح الدلالة على مذهب
هامش
( 1 ) زبدة البيان : في الربا ص 430 . ( 2 ) السرائر : في أحكام الربا ج 2 ص 251 . ( 3 ) كفخر المحقّقين في الإيضاح : في الربا ج 1 ص 480 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 4 ص 282 ، والسيوري في التنقيح : ج 2 ص 88 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الربا ح 10 ج 12 ص 433 .