تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ويتصدّق به عنه إن جهله ،
شرح
أحكام الخاتمة ، وقد بيّنّا الحال هناك أيضاً فيما إذا جهل المقدار وعلم بالصاحب من أنّه يصالحه بما يرضى ما لم يطلب زائداً عمّا يحصل به يقين البراءة ، مع احتمال الاكتفاء بدفع ما يتيقّن انتفاءه عنه كما احتمله صاحب « المدارك والكفاية » وبيّنّا أنّ الصلح مثال وأنّ الغرض تحصيل رضاه ، وحكينا عن « التذكرة » أنّه إن لم يرض بالصلح دفع إليه الخمس إن حصل الجهل المحض بقدره ، وإلاّ فما يغلب على ظنّه إن علم زيادته أو نقصانه . . . إلى آخر ما حرّرناه . قوله : ( ويتصدّق به عنه إن جهله ) قد بيّنّا ( 1 ) فيما سلف أنّه إذا علم القدر دون المالك مع عدم تمييز القدر أنّ الأصح وجوب التصدّق به مع اليأس من المالك فوراً ، سواء كان بقدر الخمس أو أزيد منه أو أنقص ، وأنّ بعضهم اختار حفظه ، وأنّ المصنف في « التذكرة » أوجب فيما إذا كان زائداً على الخمس إخراجه والتصدّق بالزائد ، وأنّه إذا كان معيّناً ممتازاً احتمل التصدّق به أيضاً واحتمل حفظه وأنّ الأوّل أظهر ، وأنّ الظنّ إذا تعلّق بالقدر حكمه حكم العلم ، وأنّه إذا تعلّق بالمالك ليس كذلك على تأمّل فيه ، وكذلك إذا دار المالك بين جماعة محصورين ، والظاهر أنّه لا يجب عليه إرضاء الجميع كما حرّر في فنّه . ولم يذكر المصنّف هنا الحال فيما إذا اختلط الربا بالحلال وجهل المالك والقدر وكأنّه لا يوجب هنا إخراج الخمس ، لأنّ أخبار هذا الباب الواردة في مقام الحاجة خالية عن ذكر الخمس بالكلّية بل ظاهرة في حلّ الجميع من دون ريبة ، ولكنّ الأصحاب أعرضوا عنها إلاّ مَن شذّ كما قيل ( 2 ) . ولعلّ ذلك لأنّ سياقها إنّما هو لبيان حال صورة الجهل بالحرمة خاصّة ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 392 - 402 . ( 2 ) القائل هو الطباطبائي في الرياض : في الربا ج 8 ص 285 .
مفتاح الكرامة — صفحة 111 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي