شرح
وأمّا احتمال الأمرين من دون ترجيح فموجود في « الإرشاد ( 1 ) والدروس ( 2 ) وغاية المراد ( 3 ) وشرح الإرشاد » لفخر الإسلام ( 4 ) و « جامع المقاصد ( 5 ) وتعليق الإرشاد » للمحقّق الثاني ( 6 ) وتعليقه للسيّد شمس الدين ، لكنّ الظاهر من « الإرشاد » وبعض ما ذكر ترجيح الأوّل ، كما أنّ صريح « جامع المقاصد ( 7 ) وتعليق الإرشاد ( 8 ) » البطلان ، لتكافؤ الاحتمالين إلاّ أن يكون هناك قرينة فيصار إلى مقتضاها حالية
كانت أو مقالية .
قال في « الإرشاد ( 9 ) » : ولو قال : وضيعة كلّ عشرة درهم ، أو : مواضعة العشرة درهم فالثمن تسعون ، ويحتمل أحد وتسعون إلاّ جزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، فتراه كيف قدّم الأوّل وجعل الثاني احتمالا . وأمّا الوضيعة والمواضعة فلا فرق بينهما من جهة المعنى بل الوضيعة أولى ، لأنّ المواضعة مفاعلة لا تدخل في الباب إلاّ بتجشّم . وأمّا تعريف العشرة في الوضيعة الثانية في عبارة الإرشاد فهو للجنس ، فلا تفاوت بين الصيغتين لا من جهة التعريف والتنكير ولا من جهة الوضيعة والمواضعة .
وقال المحقّق الثاني في « تعليق الإرشاد » في وجه تساوى الاحتمالين أنّه لا ترجيح لأحدهما باعتبار أصل الوضع ، لأنّ المعنى الأوّل منزّل على كون
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في المرابحة والمواضعة ج 1 ص 373 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في المرابحة وتوابعها ج 3 ص 221 .
( 3 ) غاية المراد : في المرابحة والمواضعة ج 2 ص 92 - 94 .
( 4 ) شرح الإرشاد للنيلي : في البيع ص 50 س 27 وما بعده ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 5 ) جامع المقاصد : في المرابحة وتوابعها ج 4 ص 261 .
( 6 و 8 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 387 .
( 7 ) جامع المقاصد : في المرابحة وتوابعها ج 4 ص 261 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في المرابحة والمواضعة ج 1 ص 373 .