وأمّا المواضعة فهي مأخوذة من الوضع ، وهو أن يخبر برأس المال ، ثمّ يقول : بعتك به ووضيعة كذا .
ويكره لو قال : بوضيعة درهم من كلّ عشرة ، فلو كان الثمن مائة لزمه تسعون .
ولو قال : من كلّ أحد عشر كان الحطّ تسعة دراهم وجزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، فيكون الثمن أحداً وتسعين إلاّ جزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، وكذا لو قال : بوضيعة درهم لكلّ عشرة .
شرح
[ في تعريف بيع المواضعة وحكمه ]
قوله قدّس سرّه : ( ويكره لو قال : بوضيعة درهم من كلّ عشرة ) كما في « التحرير ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » لمثل ما ذكر في المرابحة . قوله قدّس سرّه : ( فلو كان الثمن مائة لزمه تسعون ، ولو قال : من كلّ أحد عشر كان الحطّ تسعة دراهم وجزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، فيكون الثمن أحداً وتسعين إلاّ جزءاً من أحد عشر جزءاً من درهم ، وكذا لو قال : بوضيعة درهم لكلّ عشرة ) يريد أنّه لو قال : بوضيعة درهم من كلّ عشرة وكان الثمن مائة لزمه تسعون ويكون الحطّ عشرة وفاقاً « للمبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) » لأنّ الوضع من نفس العشرة يقتضي ذلك حملا للفظة « من » على الظاهر ، وهو التبعيض .هامش
( 1 و 7 ) تحرير الأحكام : في بيع المرابحة والمواضعة والتولية ج 2 ص 390 .
( 2 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في المرابحة وتوابعها ج 11 ص 247 .
( 3 ) المبسوط : في بيع المرابحة وأحكامها ج 2 ص 142 .
( 4 ) الخلاف : في بيع المرابحة ج 3 ص 135 مسألة 225 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في المواضعة ج 2 ص 43 .