شرح
وعلى ذلك جرى الشارحون والمحشّون ( 1 ) . وعبارة المقنعة منقولة في
« المختلف ( 2 ) » حرفاً فحرفاً ومثلها عبارة النهاية ولولا طولهما لنقلنا هما ،
فليتأمّل في المقام جيّداً .
ويبقى ما في « التنقيح ( 3 ) » من أنّ جهالة عوض الجعالة على هذا الوجه
قادحة لمكان الغرر ، وليست العلّة عدم النزاع . وكلامهم ( 4 ) في باب
الجعالة والمقام صريح في أنّها إذا لم تؤدّ إلى النزاع تكون غير
قادحة . قال في « الدروس ( 5 ) » : إنّ كلام الشيخ أثبت لأنّها جعالة مشروعة ،
وجهالة العوض غير ظائرة لعدم إفضائه إلى التنازع . ونحوه ما في
« المختلف ( 6 ) » وغيره ( 7 ) .
وقد يقال ( 8 ) : إنّ أقصى ما دلّت عليه هذه الأخبار نفي البأس مع المراضاة ، وهو ممّا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام مع عدمها حيث يرجع ربّ المال عمّا قال ، ولا دلالة
في الأخبار على لزوم ما قال بحال ، فليتأمّل . ولا يخفى ما في عبارة الكتاب من الإيجاز الّذي كاد يكون مخلاّ .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 3 ص 312 - 313 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في المرابحة ج 8 ص 227 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز : في بيع المرابحة ج 1 ص 468 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع : في المرابحة ج 2 ص 60 - 61 .
( 2 ) مختلف الشيعة : في بيع المرابحة ج 5 ص 161 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في المرابحة ج 2 ص 61 .
( 4 ) كما في مسالك الأفهام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 3 ص 313 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في الجعالة ج 10 ص 149 ، ورياض المسائل : في بيع المرابحة ج 8 ص 228 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في المرابحة وتوابعها ج 3 ص 220 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في بيع المرابحة ج 5 ص 163 .
( 7 ) كمسالك الأفهام : في المرابحة والمواضعة والتولية ج 3 ص 313 .
( 8 ) كما في الرياض : في بيع المرابحة ج 8 ص 228 .